بعد الضربة السعودية وخروج الإمارات تحليل حول مستقبل التحالف الدولي في اليمن

بعد الضربة السعودية وخروج الإمارات تحليل حول مستقبل التحالف الدولي في اليمن

وكالات

أعادت التطورات الميدانية والسياسية الأخيرة في اليمن، خصوصًا في محافظات الجنوب والشرق، فتح ملف الصراع اليمني مجددًا، ليصبح محط اهتمام إقليمي ودولي، فقد كشفت الأحداث عن تعقيدات في طبيعة العلاقة بين السعودية والإمارات، الشريكين الرئيسيين في التدخل العسكري الذي بدأ عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

دخول التحالف إلى الصراع

دخلت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الصراع في اليمن معًا عام 2015، ضمن تحالف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لمواجهة جماعة الحوثيين، ومع مرور الوقت، بدأت تظهر بعض الخلافات بين الشريكين، خاصة مع تركيز المملكة على دعم الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي لأغراض تأمين حدودها، في حين حافظت الإمارات على علاقات مع قوى جنوبية، من ضمنها المجلس الانتقالي الجنوبي.

هيكلية التحالف وأهدافه

تعتبر قوات التحالف في اليمن، التي تُعرف رسميًا باسم “التحالف العربي لدعم الشرعية”، تحالفًا عسكريًا بقيادة المملكة العربية السعودية تم إطلاقه في مارس 2015، بهدف استعادة الحكومة الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي من جماعة الحوثيين، ويركز التحالف حاليًا على خفض التصعيد ودعم الاستقرار، مع تغييرات في الأعضاء والأدوار.

مشاركة الدول في التحالف

الدولةعدد الطائراتملاحظات
المملكة العربية السعودية100القائد الرئيسي بمشاركة 150 ألف جندي ودعم جوي كبير.
دولة الإمارات العربية المتحدة30مشاركة في الدعم البري.
البحرين15
الكويت15
قطر10استبعدت من التحالف عام 2017.
الأردنمشاركة جوية وبشرية متفاوتة.
المغربمشاركة جوية وبشرية متفاوتة.
السودانمشاركة جوية وبشرية متفاوتة.
مصردعم لوجستي فقط.
الصومالدعم لوجستي فقط.

العمليات العسكرية والتحرير

بدأ التحالف عملياته من خلال “عاصفة الحزم”، التي تضمنت ضربات جوية وبحرية استهدفت قدرات الحوثيين، تبعتها عملية “إعادة الأمل”، التي ركزت على دعم القوات اليمنية برًا في عدن ولحج وشبوة، وقد ساهم التحالف في تحرير عدن عام 2015، واستعادة مدينة المكلا من تنظيم القاعدة عام 2016، بالإضافة إلى فرض حظر بحري، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 2216، وتدريب القوات اليمنية وتقديم دعم اقتصادي للحكومة.

التحديات الداخلية والانقسامات

أدت الانقسامات الداخلية، خصوصًا بين السعودية الداعمة للحكومة الشرعية، والإمارات التي تدعم المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى إضعاف وحدة التحالف، رغم ذلك، واصل التحالف دعم مسارات السلام عبر المفاوضات منذ عام 2022.

التوترات بين السعودية والإمارات

في ديسمبر 2025، ركّز التحالف على فرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة، ومنع تقديم أي دعم عسكري غير منسق لأي مكون يمني، كما نفّذ ضربات محدودة استهدفت معدات مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، ويعود سبب التصادم بين السعودية والإمارات في جنوب اليمن إلى تباعد مصالح القوتين، بدءًا من حصص النفط ووصولًا إلى النفوذ الجيوسياسي، إذ قالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها أنهت مهمة وحدات مكافحة الإرهاب التابعة لها في اليمن “بمحض إرادتها”، وهي القوات الوحيدة المتبقية لها في البلاد بعد إنهاء وجودها العسكري هناك عام 2019.

المجلس الانتقالي الجنوبي

يعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي (STC) جماعة انفصالية تأسست عام 2017، تسعى إلى الحكم الذاتي أو الاستقلال لجنوب اليمن، الذي كان دولة مستقلة قبل الوحدة عام 1990، يسيطر المجلس على أجزاء واسعة من جنوب اليمن، بما في ذلك مدينة عدن الساحلية، ويمتلك قوات مسلحة خاصة به، ورغم أنه خاض مواجهات ضد جماعة الحوثيين، إلا أنه دخل أيضًا في صدامات مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.