«بناء جسور التفاهم» دورة تدريبية متخصصة تجمع 15 إمامًا وقاضيًا ومحاميًا فلبينيًا لتعزيز الكفاءات وتطوير القيادات

«بناء جسور التفاهم» دورة تدريبية متخصصة تجمع 15 إمامًا وقاضيًا ومحاميًا فلبينيًا لتعزيز الكفاءات وتطوير القيادات

تواصل وزارة الأوقاف المصرية فعاليات دورتها التدريبية الأولى من نوعها، المخصصة لـ15 مشاركًا من الأئمة والقضاة والمحامين من جمهورية الفلبين، تحت عنوان: «تعزيز قيم التسامح والتعايش المشترك وفق التجربة المصرية». تهدف هذه الدورة، التي تمتد من العاشر وحتى العشرين من يناير الجاري، إلى نقل الخبرات العلمية والعملية المصرية الرائدة في ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي، وتفكيك الفكر المتطرف، بالإضافة إلى عرض التجربة المصرية المتميزة في مجالات العمل الدعوي والديني والاجتهاد والتجديد.

تفاصيل الدورة التدريبية ومحاضراتها

تُعقد الدورة بنظام المعايشة الكاملة في مقر أكاديمية الأوقاف الدولية، وقد شهدت فعالياتها محاضرة قيمة قدمها الدكتور إبراهيم المرشدي، مدير عام الإرشاد الديني بالوزارة، للوفد الفلبيني بعنوان: «التعايش السلمي في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية»، حيث سلط الضوء على الأسس الشرعية التي تنظم التعامل الأمثل مع قضايا التنوع والاختلاف في المجتمعات.

أكد الدكتور المرشدي على مركزية قيمة العدل كركيزة أساسية في المنظومة الإسلامية، وتناول كذلك ضوابط التعامل مع غير المسلمين، مبرزًا أهمية الإحسان والدعاء لهم بالهداية كعناصر فاعلة في دعم الاستقرار المجتمعي، كما قدم نماذج تاريخية وعملية تجسد صور التعايش والتعاون المثمر ضمن المجتمع الواحد.

وفي السياق ذاته، ألقى الدكتور حسين القاضي، مدير عام المراكز الثقافية بالوزارة، محاضرة بعنوان: «أصول الفكر المتطرف وقراءة في كتاب الحق المبين»، استعرض فيها المحاور الأساسية التي يرتكز عليها هذا الفكر، وكيفية توظيفها بشكل منحرف، مفصلاً المنهج العلمي في تفنيد هذه المفاهيم، وناقلاً الخبرة المصرية المتميزة في مواجهة الأفكار المتشددة وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

جلسات نقاشية وحوارات بناءة

أعقبت المحاضرتين جلسة نقاشية موسعة مع أعضاء الوفد الفلبيني، تم خلالها الإجابة على استفساراتهم المتعددة المتعلقة بقضايا الخلاف والاختلاف، ومفهوم الولاء والبراء، وآليات التعامل الأمثل مع الخطاب المتشدد، وذلك كله ضمن إطار علمي ومنهجي منضبط.

إشادة الوفد الفلبيني بالخبرة المصرية

عبر أعضاء الوفد الفلبيني عن بالغ تقديرهم للمحتوى العلمي الثري الذي قُدم لهم، وللمنهجية المؤسسية المحترفة التي تتبعها وزارة الأوقاف المصرية في إعداد وتنفيذ برامجها التدريبية المتخصصة، مشيدين بالعمق العلمي والتنظيم المنهجي الذي لمسوه، مؤكدين على الدور المصري الرائد في نشر الفكر المستنير وتعزيز قيم التعايش والسلام على مستوى العالم.