
كيف تتصرف مع ارتفاعات الذهب والفضة؟.. “بنك أوف أميركا” يجيب!سيناريو 6000 دولار للذهب والفضة عند 300 دولار خلال أشهر قليلة
تساؤلات حول ارتفاعات الذهب والفضة
تثير الارتفاعات الأخيرة للذهب والفضة تساؤلات حول سلوك المستثمرين، هل يجب عليهم بيع الارتفاعات، أم شراء انتظاراً لمزيد من الصعود، بعد أن أصبحت تحطيم القمم التاريخية عادة يومية للمعدنين النفيسين.
توقعات بنك أوف أميركا
الإجابة جاءت من “بنك أوف أميركا”، إذ يراهن البنك على تكرار الدورات التاريخية السابقة، حتى بعد القمم التاريخية الجديدة التي دفعت سعر الذهب إلى مستوى 5100 دولار للأوقية، لا يزال البنك يتوقع كسر مستوى 6000 دولار للأونصة بحلول منتصف 2026، ومع ذلك، هذه الأرقام ليست توقعاً دقيقاً، ولا وعداً بالسعر، بل تمثل قراءة لدورات الذهب السابقة.
تحليل الدورات التاريخية
في 4 دورات تاريخية، حقق الذهب متوسط صعود يقارب 300%، والدورة الحالية لم تصل بعد إلى هذه النسبة، وعلى هذا الأساس، توقع البنك نحو 1000 دولار إضافية لسعر الذهب إذا كرر سلوكه التاريخي.
أسباب التفاؤل
خلال دورة الصعود الحالية، اجتمعت كل الأسباب لدفع الأسعار لمواصلة الصعود، بدايةً من مشتريات قياسية للبنوك المركزية بلا توقف، في وقت يتراجع فيه المعروض، وترتفع تكاليف التعدين، مما يجعل دخول إنتاج جديد إلى الأسواق لموازنة العرض والطلب بعيداً لعدة سنوات، فضلاً عن الضغوط المستمرة على سلاسل الإمداد، ومن جهة أخرى، يبحث المستثمرون عن ملاذ من ضعف العملات، ومن جبل الديون العالمية.
مخاوف بشأن الدولار
تثير دورة الدولار الفائقة، التي استمرت نحو 9 سنوات تقريباً، من عام 2015 حتى 2024، المخاوف من حدوث عملية تصحيح طويلة، حيث يكمل الدولار دورة كاملة كل 15 إلى 16 عاماً، مما يعني أن انخفاض العملة الأميركية مستمر لعدد من السنوات القادمة، وتعزز تلك المخاوف حالة الضعف التي يشهدها الدولار منذ العام الماضي، فضلاً عن توقعات خفض الفائدة التي قد تدفع سعر العملة الأميركية للانخفاض مع تراجع جاذبيتها.
وضع الفضة بالنظر إلى الذهب
بالنسبة للفضة، فقصتها مختلفة تماماً، هنا ندخل في ما يعرف بالنسبة الذهب إلى الفضة، وبشكل مبسط، كم أونصة من الفضة تعادل أونصة واحدة من الذهب، في دورة عام 1980 كانت النسبة 14 أونصة، وفي دورة 2011، ارتفعت إلى 32، واليوم نحن عند 59 أونصة فضة لكل أونصة ذهب، رغم الارتفاعات الكبيرة للفضة مؤخراً.
احتمالات الفضة المستقبلية
بالمعايير التاريخية، لا تزال الفضة متأخرة عن الذهب، وبحسب سيناريوهات “بنك أوف أميركا”، إذا تحركت الفضة كما في الدورات السابقة، فقد تصل إلى مستوى 135 دولار في سيناريو 2011، أو 300 دولار في سيناريو الثمانينيات، ومع ذلك، هذه ليست مواعيد ولا توقعات مؤكدة، بل مجرد احتمالات مبنية على التاريخ.
الخلاصة
الزخم موجود، لكن مع كل قمة جديدة، تزداد المخاطر، والتحدي الحقيقي الآن ليس متى نشتري، بل متى نعرف كيف نخفف ونحمي أرباحنا، لأن السوق لا يكافئ الطماعين، بل يكافئ من يعرف متى يحمي أرباحه ويخرج بمكاسب معقولة.
