«بوابة الفرص المستقبلية» الحكومة تطلق مراجعة شاملة لعقود التدريب المهني لتعزيز قابلية التشغيل في سوق العمل مراكش الآن

«بوابة الفرص المستقبلية» الحكومة تطلق مراجعة شاملة لعقود التدريب المهني لتعزيز قابلية التشغيل في سوق العمل مراكش الآن

تتجه الحكومة المغربية نحو تحديث شامل للإطار القانوني الذي يحكم عقود التدريب الموجهة للإدماج المهني، وذلك بهدف ملاءمته مع التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الشغل، وتطوير السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز قابلية التشغيل ودعم الإدماج المستدام في الحياة المهنية.

في هذا السياق، صادق مجلس الحكومة بتاريخ الخميس 29 يناير 2026، على مشروع القانون رقم 51.25، الذي قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، السيد يونس السكوري، ويقضي هذا المشروع بتغيير وتتميم مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.93.16 الصادر في عام 1993، والذي كان يهدف إلى تشجيع المنشآت على تبني عقود التدريب من أجل الإدماج المهني.

أهداف المشروع وتحدياته

يأتي هذا المشروع الطموح، وفقًا لما أفادت به الوزارة المعنية، في إطار جهود مستمرة لمواءمة الإطار القانوني المنظم للتشغيل مع الديناميكيات الجديدة لسوق الشغل، وهو يستهدف فئات واسعة ومتنوعة من الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين لضمان شمولية الاستفادة.

الفئات المستفيدة من الإصلاح

من المنتظر أن تستفيد مجموعة متنوعة من الكيانات من مقتضيات هذا المشروع القانوني، مما يعكس شمولية التوجه الحكومي، وتشمل هذه الفئات ما يلي:

  • المقاولات الصناعية والتجارية بمختلف أحجامها.
  • مقاولات الصناعة التقليدية التي تُعد رافعة للاقتصاد المحلي.
  • المقاولات العقارية والخدماتية التي تشكل جزءًا حيويًا من النسيج الاقتصادي.
  • الاستغلالات الفلاحية والغابوية، لدعم التنمية في القطاع الأولي.
  • الجمعيات والتعاونيات التي تنظم تداريب للتكوين من أجل الإدماج المهني، وخاصة تلك التي تستهدف غير الحاصلين على شهادات، وذلك ابتداءً من يناير 2025.

حزمة التدابير التحفيزية

ينص مشروع القانون على حزمة متكاملة من التدابير التحفيزية التي تستهدف كلاً من المشغلين والمتدربين، بهدف تعزيز جاذبية عقود التدريب وتسهيل عملية الإدماج المهني، وتفاصيل هذه التحفيزات موضحة في الجدول التالي:

الفئة المستفيدةالإعفاء أو الدعمالشروط والمدة
**المشغلون**الإعفاء من المستحقات الاجتماعية ورسم التكوين المهني.خلال فترة التدريب، في حدود منحة شهرية لا تتجاوز 6 آلاف درهم.
تحمل الدولة للاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.خلال مدة التدريب.
تحمل الدولة لأداء حصة المشغل من الاشتراكات الاجتماعية.لمدة 12 شهراً في حالة التشغيل النهائي للمتدرب (خلال أو عند نهاية التدريب).
**المتدربون**الإعفاء من الضريبة على الدخل برسم المنحة الشهرية الخاصة بالتدريب.المنحة المحددة في سقف 6 آلاف درهم.
الإعفاء من الضريبة على الدخل في حالة الإدماج النهائي بعقد شغل غير محدد المدة.لمدة 24 شهراً، شريطة ألا يتجاوز الراتب الشهري الإجمالي 10 آلاف درهم.

رؤية الإصلاح وأبعاده الاستراتيجية

يُرسخ هذا الإصلاح، وفقًا للمعطيات الصادرة عن وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، مقاربة جديدة لسياسات التشغيل، حيث ينتقل من منطق المعالجة الظرفية لإشكالية البطالة إلى منطق الاستثمار المستدام في الكفاءات الوطنية، وذلك من خلال ربط التدريب بمتطلبات سوق الشغل وتعزيز فرص الإدماج المستدام في الحياة المهنية.

وقد أكدت الوزارة أن مشروع القانون الجديد يُعد لبنة أساسية وركيزة محورية في مسار إصلاح منظومة التشغيل بأكملها، بما يضمن تحقيق التوازن المنشود بين متطلبات المرونة الاقتصادية الضرورية، وضرورة حماية حقوق المستفيدين من برامج التدريب والإدماج، إلى جانب رفع نجاعة وفعالية هذه البرامج في إحداث تأثير إيجابي ومستدام في سوق العمل.