«بوابة لمجتمع أكثر إنصافًا وأمانًا للجميع.» رؤية خبير تأمينات لضمان اجتماعي أوسع يدعم العدالة ويقوي الحماية

«بوابة لمجتمع أكثر إنصافًا وأمانًا للجميع.» رؤية خبير تأمينات لضمان اجتماعي أوسع يدعم العدالة ويقوي الحماية

أفاد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، موسى الصبيحي، أن مخرجات الحوار الوطني الهادف لتعديل قانون الضمان الاجتماعي ارتكزت على ثلاثة محاور جوهرية، وهي حوكمة المؤسسة، ضمان استدامة النظام التأميني، وتعزيز الحماية الاجتماعية والعدالة المجتمعية.

توسيع نطاق التغطية التأمينية

أوضح الصبيحي، خلال حديثه في برنامج “طلة صبح”، أن من أبرز التعديلات المقترحة يتضمن توسيع قاعدة المستفيدين من الضمان الاجتماعي، ليشمل العمال في الأنماط التقليدية وغير التقليدية للعمل، مثل العمل المرن والعمل عبر المنصات الرقمية، إضافة إلى أبناء الأردنيات وأبناء المقيمين القادمين من غزة والضفة الغربية، وذلك بهدف تكريس حقهم في الحماية الاجتماعية، وتعزيز شموليتها.

تحسين الحماية من إصابات العمل والأمراض المهنية

وأشار الصبيحي إلى تعزيز مستويات الحماية المتعلقة بإصابات العمل والأمراض المهنية، وذلك عبر تمديد فترة تقرير الحاجة للعلاج من سنة إلى سنتين، وكذلك تمديد المدة المخصصة لظهور أعراض الأمراض المهنية من سنتين إلى ثلاث سنوات، مما يوفر نطاقًا أوسع للرعاية والدعم.

تعزيز الرواتب التقاعدية وتحسينها

أكد الصبيحي على الأهمية البالغة لتحسين الرواتب التقاعدية المتدنية وتقليص الفجوة الملحوظة بينها وبين الرواتب المرتفعة، لافتًا إلى إعادة صياغة المادة التي تلزم الحكومة بمراجعة دورية للحد الأدنى للراتب التقاعدي وراتب الاعتلال، كما نوه إلى مراعاة ظروف العاملين في المهن الخطرة عند احتساب تقاعدهم، لضمان استحقاقهم لجدول خصم خاص يسهم في تحسين رواتبهم التقاعدية، ويعكس طبيعة المخاطر التي يتعرضون لها.

تنظيم التقاعد المبكر

وفيما يخص التقاعد المبكر، شدد الصبيحي على عدم إلغائه، مؤكدًا على ضرورة ضبطه ليبقى استثناءً وليس قاعدة عامة، مع تعديل شروطه الحالية وزيادة مدة الاشتراك المطلوبة، بما يحافظ على استدامة النظام التأميني.

مراجعة سن التقاعد العادي للذكور والإناث

أبدى الصبيحي تحفظه تجاه فكرة رفع سن التقاعد العادي لكل من الذكور والإناث، مؤكدًا أن أي تعديل في هذا الجانب يتطلب دراسة معمقة وشاملة لتقييم كافة آثاره المالية والاقتصادية والاجتماعية، قبل تقديم مسودته إلى مجلس الوزراء، وأضاف أن القانون المعمول به حاليًا يتيح للأفراد خيار الاستمرار في العمل بعد السن القانوني لتحسين رواتبهم التقاعدية دون أي إلزام.

الأهداف الشاملة للتعديلات

ختامًا، أكد الصبيحي أن غالبية هذه التعديلات تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، إلى جانب الارتقاء بمستوى الحماية الاجتماعية المقدمة للمواطنين، مما يضمن مستقبلًا أكثر أمانًا واستقرارًا.