
يدخل السوق العقاري في مصر مرحلة جديدة مع حلول عام 2026، حيث تظهر مؤشرات عدة في الأشهر الأخيرة من 2025 تشير إلى أن العام الجديد سيكون تحديًا للشركات، على الرغم من تراجع الأثر الاقتصادي، وخروج مصر من أزمات نقص العملات الصعبة، بالإضافة إلى الاستقرار النسبي في مدخلات البناء، إلا أن استمرار ركود حركة البيع والشراء، وازدياد المنافسة بين الشركات لجذب العملاء، قد زاد من المخاوف.
السردية الوطنية للتنمية الشاملة
في العدد الحالي من نشرة «بلوم العقارية» التي تصدرها بوابة «بلوم»، نسلط الضوء على الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتي سوف تلعب دورًا محوريًا في توجيه السوق العقاري المصري، وخاصة فيما يتعلق بخطط الشركات وتوسعاتها القادمة.
تقرير سي آي كابيتال
مؤخراً، أصدرت شركة سي آي كابيتال تقريرًا حول النشاط العقاري في مصر، حيث أشارت إلى اتجاه الشركات العقارية في الفترة المقبلة نحو تفضيل المشروعات ذات العوائد الدولارية أو الدخل المتكرر، مع عودة المبيعات إلى مستوياتها الطبيعية، موضحة أن هناك زخمًا في المبيعات، لكن بشكل انتقائي، حيث ارتفعت المبيعات المتعاقد عليها في الربع الثاني من 2025 بنحو 73% سنويًا، ليصل نمو النصف الأول إلى حوالي 80%.
توزيع المبيعات
ومع ذلك، كانت هذه المبيعات مدفوعة بشكل كبير بمشروعات الساحل الشمالي لشركة طلعت مصطفى (TMGH)، التي شكلت مبيعاتها حوالي 85% من الإجمالي، بينما دعمت مبيعات بالم هيلز (PHDC) جهود الشركة التسويقية وشروط السداد الميسرة، وفي الوقت نفسه، زادت مبيعات أوراسكوم للتنمية (ORHD) بشكل ربعي بعد مستويات منخفضة في الربع الأول.
توقعات السوق المستقبلية
بالنظر إلى المستقبل، نتوقع استمرار عودة المبيعات إلى مستوياتها الطبيعية، مع تراجع الدوافع السابقة التي دعمت مستويات المبيعات، مثل الحاجة إلى التحوط ضد انخفاض الجنيه المصري.
أسعار الوحدات العقارية
تعتمد الشركات العقارية المصرية عند تسعير وحداتها على أسعار صرف العملات من جهة، ومدخلات البناء، التي تتضمن الحديد والأسمنت، والتي شهدت تراجعًا ملحوظًا في الأشهر الماضية، بالإضافة إلى أسعار الأراضي، التي لا تزال مرتفعة، حيث حددت الشركات أسعار وحداتها خلال فترة شح الدولار بناءً على سعر صرف الدولار في السوق السوداء، نظرًا لعدم قدرة البنوك على تلبية احتياجات الشركات من العملة، ومع تراجع سعر الدولار بنسبة تقدر بحوالي 31%، بعد أن سجل 48.3 جنيهًا في البنوك، مقارنة بـ 70 جنيهًا في السوق الموازية خلال يناير 2024، مما دفع الشركات إلى تقديم تيسيرات كبيرة للعملاء في معرض سيتي سكيب.
توقعات التضخم
تشير توقعات البنك المركزي المصري إلى أن معدلات التضخم ستستمر في الانخفاض، لتقترب من مستهدف البنك المركزي بحلول الربع الرابع من عام 2026، وإن كانت وتيرة التراجع لا تزال متأثرة ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، بالإضافة إلى تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة.
الرابط المختصر
نسخ الرابط
