
تتساءل العديد من المجتمعات الإسلامية، باستمرار، حول حكم إفراد ليلة الإسراء والمعراج بالصيام، فمع قرب هذه المناسبة الدينية الجليلة، يحرص المسلمون على فهم الضوابط الشرعية للعبادة فيها، وهذا ما يستدعي توضيحًا وافيًا من أهل العلم والفقه لبيان الموقف الشرعي الصحيح.
حكم صيام ليلة الإسراء والمعراج
أجمع الفقهاء، على اختلاف مذاهبهم، على أنه لا يوجد صيام واجب أو مستحب تخصيصًا في ليلة الإسراء والمعراج، نظرًا لعدم ورود أي نص شرعي صريح يخصصها بالعبادة أو الصيام، وعليه فإن إفراد هذه الليلة بالصيام مع اعتقاد وجوبه أو فضل مخصوص لها، دون دليل، يُعد من البدع التي لا أصل لها في الدين، ومع ذلك، لا حرج على من يصومها إذا وافقت عادته في الصيام، كصيام أيام الاثنين والخميس، أو الأيام البيض من كل شهر، أو كان صيامًا تطوعيًا مطلقًا لله تعالى، دون اعتقاد فضل خاص لهذه الليلة.
الضوابط الشرعية للصيام
ينبغي أن ينطلق أي صيام في الإسلام من مبدأ اتباع السنة النبوية الشريفة، والابتعاد الكلي عن الابتداع في الدين، فلا يصح شرعًا تخصيص أيام معينة بالصيام لم يرد دليل شرعي صحيح على فضلها أو استحباب صيامها، فالعبادة، بما فيها الصيام، تُقبل بنية التقرب إلى الله تعالى ضمن الأيام المستحبة بشكل عام، ويجب على المسلم الحذر الشديد من الوقوع في البدع والخرافات التي لم يأذن بها الشرع الحنيف، حفاظًا على صحة عبادته ونقائها.
