
صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي بحاجة ماسة إلى تعزيز آليات المساءلة، وذلك في أعقاب فشله في حماية المواطنين الأمريكيين من التأثيرات المدمرة لموجة التضخم المرتفعة التي اجتاحت البلاد في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذا الإخفاق أدى إلى تآكل كبير في مصداقية البنك المركزي وثقة الرأي العام.
وفي شهادته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، أوضح بيسنت احترامه لمبدأ استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، لكنه شدد على أن جوهر هذه الاستقلالية يستند إلى ثقة الجمهور، وهي الثقة التي تعرضت لضربة قاسية جراء الارتفاع المستمر في الأسعار، فضلاً عن الجدل المتصاعد بشأن التكاليف الباهظة لتجديد المقر الرئيسي للبنك.
هيكل وتمويل الاحتياطي الفيدرالي: نظرة على الاستقلالية المالية
لفت بيسنت الانتباه إلى أن الهيكل التنظيمي للاحتياطي الفيدرالي، الذي تأسس بموجب قانون عام 1913، يتميز بعدم اعتماده على مخصصات مالية مباشرة من الكونجرس، ملمحاً بذلك إلى أن البنك المركزي يعمل بما أسماه “أموال سحرية” يقوم بطباعتها بنفسه لتسيير عملياته.
مصادر التمويل الرئيسية للبنك المركزي الأمريكي
يعتمد التمويل الأساسي للبنك الاحتياطي الفيدرالي في المقام الأول على الرسوم التي يفرضها على المؤسسات المالية مقابل الخدمات المقدمة، بالإضافة إلى الفوائد التي يجنيها من السندات السيادية التي يحتفظ بها ضمن محفظته الاستثمارية.
