
انتشر في الآونة الأخيرة تريند الفواكه والخضار الناطقة، حيث تظهر فيديوهات تحتوي على معلومات أو نصائح في إطار كوميدي، تم تصميمها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وقد لاقت رواجًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، ووصفها البعض بأنها تحمل “فكاهة غاضبة” تجذب الانتباه وتحفزنا على استيعاب المعلومة بشكل أسرع، هذا الترند يبدو كوميديًا خياليًا، لكنه يثير قضايا نفسية مهمة عند تأملها من زاوية التحليل النفسي، كما تشير استشارية الصحة النفسية الدكتورة مروة شومان في حديثها لـ “اليوم السابع”، إلى أن العديد من التريندات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي تؤثر بشكل كبير على العقل، خاصة إذا تضمنت مشاهد عنيفة أو أسلوب حاد، مما يزيد من مستويات التوتر والقلق للكبار، ويصعب على الأطفال الصغار التمييز بين الواقع والخيال، مما قد يجعلهم يترددون في تناول الفواكه والخضار بعد ذلك.
التوتر والانتباه المفرط
أكدت استشارية الصحة النفسية أن الصوت المفاجئ أو حركة الفواكه والخضار في الفيديوهات يمكن أن تزيد من مستويات القلق والتوتر، خاصة لدى الأطفال والأشخاص ذوي الحساسية المفرطة، حيث يتفاعل المخ مع المؤثرات المفاجئة وكأنها تهديد، حتى وإن كان المشهد موحياً بالمرح.
صعوبة التمييز بين الواقع والخيال
قد يجد الأطفال الأصغر سنًا صعوبة في التمييز بين الواقع والخيال الرقمي، مما يجعلهم يظنون أن الخضار والفواكه بإمكانها التصرف مثل الشخصيات في الفيديو، ما يمكن أن يؤدي إلى سلوكيات أو ردود فعل غير معتادة تجاه الطعام.
تعزيز الحس الساخر أو العدواني
الفيديوهات التي تصور الخضار والفواكه وكأنها تتحدث أو تصرخ قد تعوّد الأطفال على السخرية أو التفاعل بشكل مبالغ فيه مع الكائنات اليومية، بدلاً من التقدير الطبيعي لها، ورغم أن بعض الترندات الرقمية الكوميدية ليست ضارة بحد ذاتها، إلا أن التعرض المفرط أو المشاركة القسرية فيها قد يزيد من مستويات القلق أو الضغط النفسي لدى البعض، لذا من المهم تعليم الأطفال والمراهقين كيفية التمييز بين الترفيه الرقمي والواقع، وضبط التفاعل معها بشكل معتدل للحفاظ على صحتهم النفسية.
وفي الختام، يمكن أن تكون هذه الفيديوهات وسيلة ترفيهية وتعليمية، لكنها تتطلب وعيًا عند التعامل معها، فإن الاعتدال في المشاهدة والتحليل الهادئ لما نشاهده يضمن الاستمتاع بالترند دون تأثيرات سلبية على الحالة المزاجية والنفسية.
بتاريخ: 2026-01-29
