«تأهبوا للتقلبات» “معلومات المناخ” تصدر توجيهات حاسمة للمصريين حول حالة الطقس المرتقبة خلال الساعات القليلة القادمة

«تأهبوا للتقلبات» “معلومات المناخ” تصدر توجيهات حاسمة للمصريين حول حالة الطقس المرتقبة خلال الساعات القليلة القادمة

أطلق مركز معلومات تغير المناخ، التابع لمركز البحوث الزراعية، تحذيرًا حاسمًا بخصوص حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس، واصفًا إياها بأنها من أكثر الفترات الشتوية تباينًا واضطرابًا، وتتزامن هذه الموجة مع الليلة الأخيرة من أيام “الموالح السود” في التقويم القبطي، ما يضع البلاد والقطاع الزراعي أمام تحدٍ كبير بسبب التقلبات الحرارية الشديدة والظواهر الجوية المتعددة.

حالة الطقس في مصر

صرح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن طقس اليوم يتميز بـ “تعدد الوجوه”، حيث تسود أجواء دافئة نهارًا مع لمسة ربيعية، وتتراوح درجات الحرارة في الوجه البحري ما بين 22 و23 درجة مئوية، بينما ترتفع بشكل ملحوظ في محافظات الصعيد لتصل إلى 29 درجة مئوية.

وحذر فهيم من أن هذا الدفء قد يكون “خادعًا”، لأنه يتبدد كليًا بمجرد حلول ساعات الليل، لتعود البرودة الشديدة للسيطرة، مما يخلق تباينًا حراريًا واسعًا يستدعي الحذر الشديد من المواطنين لتجنب الإصابة بنزلات البرد الحادة.

خريطة الأمطار والرياح والضباب

وفقًا للبيان الصادر عن المركز، من المتوقع أن تشهد البلاد توزيعًا جغرافيًا متفاوتًا للظواهر الجوية الرئيسية، وذلك على النحو التالي:

  • أمطار رعدية متوقعة منذ الصباح على السواحل الشمالية الغربية (مطروح، العلمين، الإسكندرية)، وتمتد لتشمل غرب النوبارية، مع احتمالية سقوط زخات خفيفة على الدلتا والقاهرة والفيوم.

  • نشاط ملحوظ للرياح قد يثير الرمال والأتربة، وبخاصة في المناطق المفتوحة بجنوب الصعيد.

  • تحذير من شبورة مائية كثيفة قد تتطور إلى ضباب فجر الجمعة، لا سيما على طرق القناة والمدن الساحلية والطرق الزراعية السريعة، مما قد يعيق الرؤية بشكل كامل.

وعلى الصعيد الزراعي، أكد الدكتور فهيم أن تضافر العوامل الجوية مثل التذبذب الحراري، والرطوبة العالية، والرياح، يفرض ضغطًا فسيولوجيًا كبيرًا على جذور النباتات، مما يضعف من قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية ويهيئ بيئة مواتية لانتشار الأمراض الفطرية.

ووجه المركز حزمة توصيات عاجلة للمزارعين للتعامل مع هذه الظروف:

  • الامتناع تمامًا عن عمليات الري والرش في مناطق غرب الدلتا خلال ذروة التقلبات الجوية.
  • البدء الفوري بتطبيق برامج تصحيح الامتصاص، باستخدام عناصر مثل أحماض الفولفيك، والفوسفور، والماغنسيوم.
  • تثبيت الصوبات والأنفاق البلاستيكية بإحكام لمواجهة أي رياح مفاجئة محتملة.

واختتم المركز بيانه مستحضرًا حكمة الأجداد القائلة: “اللي يعدي الموالح.. يعدي الشتاء”، في إشارة إلى أن الإدارة الرشيدة لهذه الأيام المتقلبة تمثل الضمانة الأساسية لسلامة المحاصيل حتى نهاية الموسم، كما دعا المسافرين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر أو تأجيل الرحلات غير الضرورية.