تأهل المنتخب العربي إلى كأس الملوك 2026 بعد أداء متميز

تأهل المنتخب العربي إلى كأس الملوك 2026 بعد أداء متميز

أُسدل الستار رسمياً على المشاركة العربية في كأس الملوك للمنتخبات 2026، التي تُقام في مدينة ساو باولو البرازيلية، وذلك بعد خسارة المنتخب السعودي أمام نظيره البرازيلي بنتيجة قاسية 7-1، في جولة “الفرصة الأخيرة”، ليغادر آخر ممثلي العرب البطولة التي تُعتبر واحدة من أكثر بطولات كرة القدم السباعية ابتكاراً، تحت إشراف النجم الإسباني السابق جيرارد بيكيه، بمشاركة منتخبات يقودها شخصيات رياضية وصناع محتوى، إلى جانب لاعبين محترفين.

خسارة السعودية من البرازيل تسدل الستار على الحلم العربي

دخل المنتخب السعودي المواجهة الحاسمة بعد مشوار متقلب في دور المجموعات، إلا أن اصطدامه بالمنتخب البرازيلي، بطل العالم الحالي وأحد أبرز المرشحين للتتويج، كان أقوى من طموحاته، وقد سيطرت البرازيل على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، مستفيدة من الزخم الجماهيري والمتابعة اللافتة لأيقونة الكرة البرازيلية نيمار، الذي تابع المباراة من منصات البث المباشر بجوار الملعب، ورغم الفارق الفني الواضح، نجح عبد الله المغربي في تسجيل هدف السعودية الوحيد في الدقيقة 23، إلا أن التفوق البرازيلي استمر حتى نهاية اللقاء، ليُحسم المواجهة بنتيجة 7-1، معلنةً انتهاء مشاركة المنتخبات العربية في النسخة الحالية من البطولة.

وعقب اللقاء، أكد قائد المنتخب السعودي ونجم البث “دربحة” أن التجربة كانت ثرية رغم صعوبتها، قائلاً: “البطولة رغم صعوباتها، كانت تجربة غنية ومفيدة”، مشيراً إلى أن مواجهة منتخبات عالمية بحجم البرازيل وإسبانيا وإيطاليا منحت اللاعبين فوائد تقنية كبيرة، وأضاف أن جميع اللاعبين قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة، وأن النتائج لا تعكس دائماً حجم الجهد المبذول في بطولة قصيرة ومكثفة، معرباً عن امتنانه للجماهير والداعمين، ومعتبراً المشاركة خطوة مهمة في مسار التطوير والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

مشوار سعودي متقلب في مجموعة نارية

ضمن منافسات المجموعة الخامسة، استهل “الأخضر” مشواره بفوز مثير على المكسيك بنتيجة 4-3، في مواجهة أكدت قدرته على مقارعة كبار دوري الملوك، غير أن المباراة الثانية شهدت تعادلاً مثيراً 3-3 أمام إندونيسيا، قبل أن تحسم الأخيرة المواجهة بركلات الترجيح، وفقاً لقواعد البطولة التي لا تعترف بالتعادل حتى في دور المجموعات، وفي الجولة الثالثة، قدم المنتخب السعودي أحد أكبر انتصاراته في البطولة، بعدما اكتسح منتخب الهند بنتيجة 12-1، ليدخل في سلسلة ركلات ترجيح مع إندونيسيا والمكسيك، حسمت هوية المتأهلين إلى الجولة التالية، قبل أن يتوقف المشوار السعودي عند محطة “الفرصة الأخيرة”.

خروج مبكر لبقية المنتخبات العربية

لم تكن السعودية وحدها التي ودعت البطولة، حيث خرجت الجزائر والمغرب وقطر من المنافسات في اليوم السابق، عقب ختام الجولة الأخيرة من دور المجموعات، رغم الأداء التنافسي والبصمات اللافتة التي قدمتها المنتخبات العربية، في المجموعة الرابعة، اصطدم المنتخب القطري بقرعة صعبة، وتضمن مشواره مواجهة قوية أمام إسبانيا انتهت بخسارته 5-2، ليغادر البطولة بعد أداء وُصف بالمشرف، وبرزت قطر بشكل خاص في مباراتها أمام البرازيل في الجولة الثانية، حيث اقتربت من إحداث مفاجأة مدوية أمام أصحاب الأرض، في أمسية لا تُنسى شهدت مشاركة النجم البرازيلي كاكا في تنفيذ ركلة جزاء، قبل أن تحسم البرازيل اللقاء في النهاية، أما المنتخب المغربي، فقد عاش مشواراً متقلباً في المجموعة الأولى، بدأه بفوز هجومي مثير على كولومبيا بنتيجة 5-3، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام تشيلي 6-1، ودخل “أسود الأطلس” الجولة الثالثة بمواجهة حاسمة أمام هولندا، خسرها بفارق هدف واحد فقط (6-5)، ليودع البطولة بعد أداء اتسم بالندية والإثارة، وفي المجموعة الثالثة، بدأ المنتخب الجزائري بقوة، محققا فوزاً كاسحاً على بولندا بنتيجة 8-5، ثم تعادل مع فرنسا 5-5، قبل أن يخسر بركلات الترجيح 3-1، ليضع نفسه في موقف معقد قبل الجولة الأخيرة، وجاءت المواجهة الحاسمة أمام إيطاليا لتُنهي آمال “محاربي الصحراء”، بعد خسارة مثيرة بنتيجة 7-4، لتتبدد فرص التأهل إلى ربع النهائي.

ربع النهائي ينطلق بمواجهات من العيار الثقيل

مع نهاية المشوار العربي، تتجه الأنظار إلى مباريات ربع النهائي التي تنطلق منتصف ليل الثلاثاء، وتشهد مواجهات قوية بين نخبة المنتخبات العالمية، ويلتقي منتخب تشيلي مع ألمانيا في مواجهة لاتينية-أوروبية مرتقبة، بينما تصطدم إسبانيا بالولايات المتحدة في لقاء يتوقع أن يتسم بالسرعة والمهارة، وفي مواجهة أخرى لا تقل إثارة، يلتقي منتخب المكسيك مع فرنسا، على أن تُختتم مباريات الدور بقمة كبرى تجمع إيطاليا والبرازيل، في كلاسيكو كروي منتظر يُتوقع أن يحبس أنفاس جماهير كأس الملوك للمنتخبات 2026.