«تاريخ الدينار والدرهم: على جمعة يكشف أسرار ثبات الوزن وأصول الزكاة»

«تاريخ الدينار والدرهم: على جمعة يكشف أسرار ثبات الوزن وأصول الزكاة»

قال الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن الدينار ظل محتفظًا بوزنه عبر العصور، سواء في الجاهلية أو في الإسلام، حيث كان وزنه ثابتًا تقريبًا عند ٤ جرام وربع، منذ قرون قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحتى عصور المسيح عليه السلام.

اختلاف العملات القديمة

وأضاف خلال برنامج «اعرف دينك» المذاع على قناة صدى البلد أن هناك تباينًا في عملات الفضة بين الأمم القديمة، حيث استخدم كسرى الفضة وقيصر الذهب، ولم يتمكن كسرى من توحيد العملة، فظهرت اختلافات في وزن الدرهم من الفضة، حيث تراوحت بين ٤ «دانَق» و٨ «دانَق»، مما أثر على وزن العملة ومعايير تعاملاتها، علمًا أن «دانَق» هو مكيال إسلامي يستخدم في الوزن والكيل خلال العصور الإسلامية.

توحيد الوزن في الزكاة

وأشار جمعة إلى أن الإسلام عند تحديد الزكاة اعتمد على قيمتها في المعدنين الرئيسيين، الذهب والفضة، مضيفًا أن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى ضرورة توحيد الوزن لتفادي أي خلل، فابتكر درهمًا متوسطًا يساوي ٦ دوانق، ليصبح معيارًا مستقرًا للمعاملات المالية والزكاة.

الوزن التاريخي للدرهم

وأكد أن وزن الدرهم التاريخي يبلغ حوالي ٢.٩ من ١٠ جرام، وقد تم التأكد من ذلك من خلال قياسات العملات الموجودة في المتاحف المتخصصة بجمع الآثار، موضحًا أن بعض السلاطين عدّلوا أوزان الدرهم لتصل إلى ٣ جرام و٨ «دانَق»، مما يختلف عن الوزن الأصلي الذي وضعه عمر.

أهمية دراسة تاريخ العملات

وختم الدكتور علي جمعة حديثه موضحًا أهمية دراسة تاريخ العملات في فهم الزكاة، قائلًا إن من يرغب في أداء الزكاة بدقة يجب أن يعرف أصول الدينار والدرهم، وتطوراتهما عبر الزمن، لفهم القيمة النقدية وكيفية حساب الزكاة استنادًا إليهما.