تامر حبيب يفجر مفارقة عاطفية صادمة ابتهاج بنسيان ذكرى والدته ودموع تنساب على شخصياته الفنية

تامر حبيب يفجر مفارقة عاطفية صادمة ابتهاج بنسيان ذكرى والدته ودموع تنساب على شخصياته الفنية

في حلقة استثنائية ومفعمة بالمشاعر والاعترافات الإنسانية الصادقة، استضاف برنامج «عندك وقت مع عبلة»، الذي تقدمه الإعلامية عبلة سلامة أسبوعيًا على شاشة قناة MBC مصر، السيناريست القدير تامر حبيب، حيث فتح قلبه للجمهور، كاشفًا عن جوانب خفية من حياته الشخصية وتجربته الإبداعية، ولامس مشاعر إنسانية عميقة تداخلت فيها الذكريات بالألم، والفن بالحياة.

تامر حبيب: أنا كائن ليلي

بدأ تامر حبيب حواره بالكشف عن علاقته المميزة بالوقت، مؤكدًا أنه قد “يضيع الكثير منه”، لكنه في المقابل يحرص على استثماره فيما يحب، موضحًا أنه “كائن ليلي بطبعه”، حيث يجد نفسه أكثر تركيزًا وإبداعًا خلال ساعات الليل الهادئة، جاء هذا التصريح كمدخل إنساني بسيط لشخصية مبدع لطالما ارتبط اسمه بأعمال سينمائية ودرامية تركت بصمتها في وجدان أجيال كاملة.

وخلال هذا الحوار الشيق الذي رصده موقع أقرأ نيوز 24، تطرق تامر حبيب للحديث عن والدته الراحلة، في اعتراف مؤثر يعكس جرحًا لم يندمل بعد، مشيرًا إلى أن نسيانه لذكرى وفاتها يجعله يشعر بالراحة لا القسوة، وذلك لأن رحيلها “أحدث فوضى داخله”، وترك لديه شعورًا بالغضب وانعدام الأمان لم يتمكن من تجاوزه حتى اليوم، بالرغم من أنه أصبح أكثر هدوءًا مع مرور الوقت، كانت تلك لحظة إنسانية صادقة عبّرت عن عمق الألم، وفَسّرت الكثير من الحساسية الشعورية التي تتجلى في كتاباته.

تامر حبيب: أبكي وأنا أكتب شخصيات أعمالي

وفي الجانب الفني، كشف تامر حبيب عن أسرار هامة تتعلق بأعماله السينمائية والدرامية، مؤكدًا أن شخصيات فيلم «سهر الليالي» كانت مستوحاة من أصدقائه الحقيقيين، وليست مجرد خيال درامي، وهو ما يفسر الصدق الكبير الذي لمسه الجمهور في تلك الشخصيات، كما وصف فيلم «عن العشق والهوى» بأنه الأصعب في مسيرته الكتابية، لما تطلبه من جهد نفسي وفكري كبير، مشيرًا إلى أنه يمنح أحيانًا للمخرجين مساحة للتدخل في النص، إيمانًا منه بروح العمل الجماعي، وتحدث تامر حبيب عن علاقته الخاصة بالشخصيات التي يكتبها، مؤكدًا أنه يحبها جميعًا حتى تلك “الشريرة” منها، موضحًا أن بعض الشخصيات كانت تثير أعصابه أثناء الكتابة مثل شخصية باسل الخياط في مسلسل «طريقي»، وكذلك شخصية أنوشكا في «جراند أوتيل»، لكنه رغم ذلك ظل متعلقًا بها إنسانيًا وفنيًا.

تامر حبيب: رزقي واسع في أصدقائي

أما عن أصدقائه في الوسط الفني، فكان حديثه مليئًا بالامتنان العميق، حيث وصفهم بأنهم “ثروته الحقيقية”، مؤكدًا أن هذا الشعور تجسد بقوة يوم وفاة والدته، حين شعر أنه “مليونير” من حجم الدعم والحب الذي تلقاه منهم، في لحظة إنسانية كشفت عن القيمة الحقيقية للعلاقات الصادقة في حياة الفنان بعيدًا عن الأضواء والشهرة.

يواصل برنامج «عندك وقت مع عبلة» تقديم نموذج مختلف للبرامج الحوارية، حيث تعتمد عبلة سلامة على أسئلة ذكية وعميقة، تكشف الجانب الإنساني للضيوف، وتمنح الجمهور فرصة للتعرف على نجومهم المفضلين خارج إطار الشهرة والصورة التقليدية، وهو ما تحقق بوضوح في حلقة تامر حبيب، التي كانت مزيجًا متناغمًا من الصدق، والوجع، والإبداع، والبوح الإنساني الشفاف.