تباين الدولار ببغداد وأربيل السبت.. توقعات جديدة ترسم ملامح سوق الصرف

تباين الدولار ببغداد وأربيل السبت.. توقعات جديدة ترسم ملامح سوق الصرف

سجلت أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي استقرارًا لافتًا في تداولات اليوم السبت، الموافق 17 يناير 2026، حيث ساد الهدوء الصفقات التجارية في البورصات المحلية بالعاصمة بغداد وأسواق إقليم كردستان، هذا الثبات السعري يعكس توازنًا مؤقتًا بين حجم الطلب الفعلي والمعروض من العملة الصعبة في الأسواق الموازية، مما قلل من حركة المضاربات التي كانت نشطة في فترات سابقة.

استقرار تداولات الدولار مقابل الدينار في أسواق بغداد

شهدت الأسواق المالية في العاصمة بغداد ثباتًا في مستوياتها السعرية دون أي قفزات مفاجئة، مسجلةً تداولات متزنة تعكس حالة من الترقب بين التجار ورجال الأعمال، لم يطرأ أي تغيير جوهري على أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي مقارنة بإغلاقات الأيام السابقة، ويُعزى هذا الاستقرار الميداني إلى وفرة المعروض النقدي الذي يوفره التجار لتلبية العمليات التجارية المحدودة، بالإضافة إلى تراجع الطلب لأغراض السفر أو التخزين الشخصي، مما أسهم في تهدئة الأسعار ببورصتي الكفاح والحارثية اللتين تُعدان مؤشرًا رئيسيًا للسوق المحلي.

دور البنك المركزي في تحديد مسار أسعار الصرف

يضطلع البنك المركزي بدور جوهري في توجيه حركة السوق عبر ضخ العملة الأجنبية من خلال المنصات الرسمية والتحويلات الخارجية، هذا الدور يؤثر بشكل مباشر على أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في السوق الموازية أو “السوداء”، كما أن تضييق الفجوة بين السعر الحكومي وسعر السوق يحد من فرص التلاعب، وتتجلى أهمية الالتزام بالتعليمات النقدية عبر الجدول الآتي الذي يبين الفروقات السعرية التقريبية:

نوع السعرالتفاصيل والقيمة التقريبية
السعر الرسمي للبنك المركزي1310 دنانير للدولار الواحد للتحويلات
سعر البيع في المحال التجاريةيقارب 147500 دينار لكل 100 دولار
سعر الشراء من المواطنينيدور حول 146500 دينار لكل 100 دولار

محددات الاستقرار الحالي لأسعار الدولار في العراق

تتضافر عدة عوامل اقتصادية وسياسية لتحديد القيمة النهائية للعملة في التداولات اليومية، يربط المراقبون استقرار أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي بمجموعة من المعطيات الميدانية والقرارات التنظيمية الرامية إلى ضبط حركة السيولة، ويمكن تلخيص أبرز الأسباب التي أسهمت في هذا الثبات الحالي بالنقاط التالية:

  • تراجع الطلب التجاري على العملة النقدية الكاش بفضل تزايد الاعتماد على الحوالات الرسمية.
  • استقرار الوضع الأمني والسياسي الذي يُقلل من قلق المواطنين ويُحد من دوافعهم لاستبدال مدخراتهم بالدولار.
  • زيادة فعالية الرقابة على مكاتب الصرافة والشركات المالية، مما يُسهم في الحد من تهريب العملة.
  • توفر غطاء نقدي كافٍ من الاحتياطيات الأجنبية، الأمر الذي يدعم قوة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية.
  • هدوء حركة الاستيراد من دول الجوار خلال هذه الفترة من العام.

تترقب الأسواق عن كثب الجلسات القادمة لرصد أي تغيرات محتملة على أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، لا سيما مع التوقعات التي تشير إلى استمرار هذا النطاق السعري لفترة أطول، وتبقى قوى العرض والطلب هي المحرك الأساسي الذي يحدد مسار السوق، خاصة في ظل عدم وجود ضغوطات اقتصادية خارجية حادة.