
في خضم النقاشات المثيرة على السوشيال ميديا، خرج الخبير الاقتصادي مدحت نافع بتصريحات جريئة دعم فيها فكرة النائبة أميرة صابر المتعلقة بتقنين التبرع بالجلد بعد الوفاة، واعتبرها فرصة مهمة للتعافي الاقتصادي.
نافع، من خلال حسابه على “فيس بوك”، عبر عن استيائه من السخرية التي تعرض لها هذا الاقتراح، مشيرًا إلى أن البعض استغل الظروف الاقتصادية الصعبة للنيل من أي فكرة جديدة، مما أدى إلى تجاهل فكرة جادة قد تُفيد الاقتصاد.
ووصف نافع فكرة “التبرع بالجلد” بأنها من الاقتراحات المهمة التي ينبغي أخذها بجدية، محذرًا من أن السخرية منها تضيع على الدولة فرصًا للتعافي من الأزمات الراهنة.
واختتم نافع بدعوة لتغيير طريقة التعامل مع الأفكار البرلمانية الجديدة، مؤكدًا أن مقترح أميرة صابر يملك جانبًا طبيًا واقتصاديًا، ويستلزم حمايته من النقد السلبي لضمان الاستفادة منه في المستقبل.
هبة السويدي: التبرع بالجلد بعد الوفاة ممارسة عالمية تحتاج لتفعيل القوانين
الدكتورة هبة السويدي، رئيس مجلس أمناء مستشفى أهل مصر، أكدت أن التبرع بالجلد بعد الوفاة ممارسة شائعة في العديد من دول العالم، ويتم تطبيقها بشكل جيد.
أضافت السويدي، خلال برنامج «كلمة أخيرة» على قناة ON، أن مستشفى أهل مصر قامت بزراعة الجلد باستخدام الجلد المجمد، وهي تقنية متطورة لتعزيز علاج الحروق والتقرحات الكبيرة.
قانون التبرع بالأعضاء
كما أوضحت أن قانون التبرع بالأعضاء في مصر لم يُفعل بشكل كامل، على الرغم من أهميته لدعم المرضى المحتاجين لعمليات زراعة الأعضاء أو الأنسجة.
وشددت على أن التبرع بالجلد معروف عالميًا منذ عام 1947، لكنه لم يُعتمد بشكل كامل في مصر، وأكدت على ضرورة تفعيل القوانين المتعلقة بالتبرع بالجلد والأعضاء لتلبية احتياجات المرضى.
وفي سياق آخر، منى الحسيني، فتاة من الإسكندرية، وثقت وصيتها بالتبرع بأعضائها وأنسجتها بعد الوفاة، في خطوة إنسانية تعكس رغبتها في تقديم الأمل للمرضى.
وأوضحت منى أنها اتخذت القرار بإرادة حرة وبدون ضغط، وتهدف من خلاله إلى إنقاذ حياة الآخرين وتخفيف معاناتهم.
كما أشارت إلى أن توثيق الوصية تم عبر اللجنة العليا لزراعة الأعضاء بوزارة الصحة في بنك الدم بالإسكندرية.
نص الوصية
نص الوصية جاء كالتالي: “أوصي بالتبرع بعد وفاتي بأعضاء جسدي وأنسجته وأي جزء منهم يمكن زرعه مستقبلاً، وفقًا للتقدم العلمي، للمحافظة على حياة شخص مصري أو علاجه من مرض جسيم.”
وأكدت منى أن الوصية تمت بإرادة حرة، ولا يحق لأي من ورثتها المطالبة بأي مقابل مادي أو عيني، مشيرةً إلى أن التبرع يخضع لقانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية.
وأوضحت أن إجراءات توثيق الوصية في بنك الدم بسيطة، حيث تقتصر على تقديم صورة من بطاقة الرقم القومي، والتوجه لمكتب العلاج الحر بالإدارة الطبية في الإسكندرية للحصول على النموذج الرسمي.
