«تحدي العمران والاستثمار» جمعية رجال أعمال الإسكندرية تستعرض تداعيات قانون الإيجار القديم وعقباته أمام نهضة المدينة وتطويرها

«تحدي العمران والاستثمار» جمعية رجال أعمال الإسكندرية تستعرض تداعيات قانون الإيجار القديم وعقباته أمام نهضة المدينة وتطويرها

عقدت جمعية رجال أعمال الإسكندرية اجتماعًا موسعًا وهامًا، خُصص لمناقشة مستفيضة لبنود قانون الإيجار الجديد رقم 164 لسنة 2025، وتأثيراته المتوقعة على كل من قطاعي العمران والاستثمار. شهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى، ضم محافظ الإسكندرية وعددًا من قيادات المحافظة والجهات الحكومية المعنية، حيث أجمع المشاركون على أن الهدف الأسمى من هذا اللقاء يتمثل في تعزيز مبدأ الشفافية وإرساء توازن أكثر عدالة في العلاقة الإيجارية بين المالكين والمستأجرين. أدار الجلسة باقتدار المهندس هاني أبو السعد، رئيس الجمعية، بمشاركة فعالة من الأستاذ محمد هنو، رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب نخبة من أعضاء المجلس التنفيذي، وتناولت المناقشات بعمق التحديات التطبيقية المحتملة للقانون وآثاره المباشرة على مناخ الأعمال والاستثمار في الإسكندرية ومختلف مناطقها.

خلال الاجتماع، قدم اللواء رضا فرحات رؤى ومحاورًا بالغة الأهمية لتعزيز الشفافية في سوق العقارات، حيث اقترح آلية تمكن المالكين من التحقق بسهولة من امتلاك المستأجر لوحدات عقارية أخرى أو قيامه باستئجار وحدات جديدة، وذلك لربط المعلومات بشكل فعال بين مختلف الجهات المعنية. كما دعا إلى مراجعة شاملة لأسس تحديد القيمة الإيجارية، مقترحًا أن تستند إلى معايير موضوعية تشمل مساحة العقار، عمره، سنة بنائه، وحالته الهندسية الراهنة. بالإضافة إلى ذلك، أكد على ضرورة إصدار مخطط رسمي يوضح الطبيعة التنموية لكل منطقة، وما إذا كانت تصنف ضمن المناطق الاقتصادية أو غيرها، إلى جانب تيسير إجراءات إصدار شهادة إثبات الغلق والترك، وتحصيل رسوم محددة توجه لدعم الفئات الأكثر احتياجًا في المجتمع. وشدد اللواء فرحات على أهمية التزام المحافظة، والأحياء، وهيئة المجتمعات العمرانية بتبني هذه الآليات المقترحة لتسهيل تحقيق الأهداف المنشودة بكفاءة.

محاور وتوصيات رئيسية

من جانبه، أثنى الأستاذ محمد هنو على الخبرة الواسعة للمحافظ، مشيدًا بخلفيته الأكاديمية والقانونية العميقة، مؤكدًا أن هذا اللقاء يمثل فرصة ثمينة لطرح حلول عملية ملموسة تخدم أعضاء الجمعية والمجتمع التجاري ككل. ودعا هنو الجمعية إلى المبادرة بتقديم طلب رسمي لوزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، بهدف تمكين الملاك من الحصول على معلومات دقيقة وموثوقة من الجهات الحكومية حول الوضع القانوني للمستأجرين، كما شدد على ضرورة توفير آليات واضحة ومنظمة للوصول إلى هذه البيانات بشكل رسمي، وتطبيقها بما يضمن الحفاظ على مصالح كافة الأطراف المعنية بإنصاف وشفافية.

شاركت نخبة متميزة من أعضاء الجمعية في إدارة هذا اللقاء، إلى جانب الأستاذ محمد هنو، حيث حضر العميد شريف بنداري بصفته شريكًا إداريًا، وشارك أيضًا الدكتور محمد محرم، نائب رئيس مجلس الإدارة، والمهندس محمد عرفة، والمهندس مصطفى كرام، والمهندسة داليا يس، بالإضافة إلى كوكبة من أعضاء الجمعية البارزين، بهدف إثراء النقاش وتوسيع قاعدة المشاركة والتنسيق بين مختلف الجهات. أكد الحاضرون مجددًا أن الرسوم المقترحة المرتبطة بإصدار الشهادات وربط الإجراءات ستُخصص لدعم الفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا، مع التشديد على ضرورة المتابعة المستمرة لتطبيق هذه البنود بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تسريع الإجراءات. واختتم الاجتماع بتأكيد الالتزام باستمرار التواصل الفعال وتنسيق الجهود المشتركة بين الجمعية والجهات الحكومية، بما يكفل تنفيذ كافة التوصيات الصادرة ومتابعة التزامات جميع الأطراف لتحقيق الأهداف المرجوة.