
يتعرَّض الجنوب، كمشروع سياسي يُعبِّر عن تطلُّعات شعبه بإرادة جماهيرية وقوات مسلَّحة وأمنية تُعتبر صمام أمان للمشروع التحرري، لهجوم منهجي ومتزايد بدوافع إرهابية وهجمات منظَّمة، تهدف هذه الهجمات إلى عرقلة إرادة الشعب الساعية إلى التحرير والاستقلال، وكسر المسار النضالي الذي يسير عليه هذا الشعب العربي الجنوبي لاستعادة دولته، كما تسعى هذه الهجمات إلى زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي والمصالح الدولية في المنطقة عبر عدة محاولات، من بينها:
تصدير الإرهاب إلى الجنوب
تقوم القوى السياسية اليمنية وأحزابها، التي تحتضن تنظيمات إرهابية، بتصدير الإرهاب إلى الجنوب بهدف تشويه نضال الجنوب وعدالة قضيته وإرادة شعبيته، كما تُظهر الجنوب للمجتمعين الدولي والإقليمي على أنه حاضن للإرهاب والتهريب والفوضى.
استهداف المشروع السياسي الجنوبي
تسعى الأعمال الإرهابية إلى التأثير على الخيارات المشروعة لاستعادة دولته المستقلة وهويته الجنوبية كاملة السيادة، مما يُضر ببنية مستقبله الجديد المتعاون مع التحالف العربي والمجتمع الدولي.
خلق وعي مضلِّل
تُروَّج سردية في الأروقة الإقليمية والدولية مفادها أن حصول الجنوب على حقه في تقرير المصير سيُفضي إلى الفوضى والتطرف، ولكن هذه السردية التي تدعمها المليشيات الحوثية والإخوانية لن تجد لها فرصة للإقناع بعد اليوم.
محاولات تشويه الحق الجنوبي
تحاول قوى الاحتلال الشمالي، من خلال هذه السرديات، خلق وعي زائف ضد حق الدولة الجنوبية في استقلالها، الذي يمثل اعتراف به تهديدًا للإقليم برأيهم، لكن الجنوب، بقيادته الحكيمة وشعبه العظيم وقواته الباسلة، أصبح مصدرًا قويًا وأمينًا لحماية المصالح الدولية والإقليمية، وسيكون حاجزًا ضد التنظيمات الإرهابية مثل القاعدة والحوثي والإخوان.
التهديدات من القوى التقليدية
لقد بات واضحًا أن التهديدات من القوى السياسية التقليدية الشمالية وأحزابهم الفاسدة لن تُنهي عزيمة شعب يرتكز زعيمه ورئيسه على إرادة شعبه، وقضيته العادلة هي مفتاح الحل؛ فلا يمكن أن يكون هناك حل عادل إلا بحل الدولتين.
أعمال إرهابية منسقة
ما يتعرض له الجنوب اليوم ليس حوادث عشوائية، بل هو نمط متكرر من الاعتداءات الإرهابية التي ترعاها قوى من الشرعية الهاربة وأحزابها، وقد تطورت الأعمال لاستهداف أكثر فعالية باستخدام الطائرات المسيَّرة، مما يُشير إلى تطور نوعي في أدوات الحرب الإرهابية المستخدمة ضد الجنوب.
أهداف الهجمات الإرهابية
يُعتبر الهدف الحقيقي من هذه الهجمات الإرهابية جزءًا من حرب استنزاف ممنهجة تحاول ضرب أمن واستقرار الجنوب، مما يؤدي إلى إضعاف القوات المسلحة الجنوبية وتشتيت جهودها لخلق الفوضى.
لماذا تركزت العمليات في أبين، شبوة، حضرموت؟
تُستخدم هذه المناطق كمسارح لعملياتهم لإثبات قدراتهم على زعزعة استقرارها، مستغلين ثرواتها لصالح تنظيماتهم، لكن القوات الجنوبية، بفضل قيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، أحبطت تلك المخططات في أكثر من منطقة.
تحليل القوى الإرهابية
يُمكن تحليل طبيعة هذه القوى المدعومة من الإخوان والحوثيين بأنها تعتمد على ثلاثي إرهابي (القاعدة، الحوثي، الإخوان) يمثلون تهديدًا موحدًا بالاستفادة من أدوات متعددة، ويمتلكون التنسيق في أعمالهم بوضوح، خاصة مع استخدامهم السلاح المسيَّر الإيراني.
تشويه الإنجازات الجنوبية
يبرز نشاط هذا الثلاثي الإرهابي كلما تحقق تقدم في الجهود الجنوبية، حيث يعملون على إعاقة الإرادة الشعبية الجنوبية وتوجيه اتهامات بالعمالة، مثل وصف قيادات الجنوب بأنها مرتزقة، مما يهدف لتشويه صورة المشروع الجنوبي.
الأدلة على التورط في استهداف القوات الجنوبية
تُستخدم الهجمات كأداة سياسية مُموَّلة لإجهاض أي إنجازات جنوبية، وهناك أدلة متعددة توضح تورطهم المباشر في استهداف القوات الجنوبية، مما يسعى لكسر خيار الجنوب في الحرية والاستقلال.
رفض استخدام ورقة الإرهاب
تسعى بعض الأطراف لاستخدام ورقة الإرهاب كبديل لفشلها السياسي والعسكري في مواجهة الحوثي ومحاربة الانتقالي، مما يجعل الجهات الرسمية التي تمول هذا الثلاثي الإرهابي مُتهمة بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
دعم حق الجنوب في تقرير المصير
يجب على المجتمعين الدولي والإقليمي والقوى الوطنية في الشمال، أن يُدركوا بأن دعم حق الجنوب في تقرير المصير هو دعم للاستقرار، وأي عرقلة لهذا الحق تُعتبر خدمة للإرهاب.
القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة الإرهاب
تظل القوات المسلحة الجنوبية هي القوة الفعالة في مواجهة الثلاثي الإرهابي، حيث تصدرت دفاع الجنوب ضد الإرهاب، ونجحت في إضعاف شرايين تهريب السلاح، مما يوجب الاعتراف الدولي والإقليمي بأن القوات الجنوبية تمثل شريكًا موثوقًا في مكافحة الإرهاب.
