«تحذيرات تشير إلى هبوط حاد في سعر البتكوين وانخفاضه إلى 38 ألف دولار»

«تحذيرات تشير إلى هبوط حاد في سعر البتكوين وانخفاضه إلى 38 ألف دولار»

تحذيرات من هبوط حاد في البتكوين وتراجعها إلى 38 ألف دولار

حذّر محللو شركة ستيفل من إمكانية تعرض عملة البتكوين لموجة هبوط جديدة قد تدفع سعرها إلى 38 ألف دولار، وذلك في ظل مجموعة من العوامل الاقتصادية والتنظيمية التي تضغط على سوق العملات المشفرة، بالإضافة إلى القيمة السوقية الأكبر لأصول الرقمية.

تشديد السياسة النقدية وتأخر التنظيم في صدارة المخاطر

أوضح محللو ستيفل أن تشديد السياسة النقدية الأمريكية يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على البتكوين، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليص السيولة المتاحة في الأسواق المالية، ما ينعكس سلباً على الاستثمارات المضاربية، بما في ذلك العملات المشفرة.

كما أشار التقرير إلى أن تأخر وضع إطار تنظيمي واضح للعملات الرقمية في الولايات المتحدة يزيد من حالة الغموض، ويدفع بعض المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على هذا القطاع، في انتظار قواعد أكثر وضوحاً واستقراراً.

خروج مليارات الدولارات من صناديق البتكوين

ومن بين المؤشرات اللافتة التي استند إليها التقرير، سجل خروج نحو 3 مليارات دولار من صناديق الاستثمار المتداولة في البتكوين خلال 12 يوماً فقط، وهو ما يعكس تراجع ثقة شريحة من المستثمرين المؤسساتيين في المدى القصير، بالتزامن مع تقلص السيولة العالمية.

ويرى محللو ستيفل أن هذه التدفقات السلبية، وإن كانت لا تعني بالضرورة انعكاساً طويل الأجل، إلا أنها تمثل إشارة ضغط إضافية على الأسعار في المرحلة الحالية.

خسائر أسبوعية تعكس قلق الأسواق

من جانبه، قال لو برايان إن خسارة البتكوين نحو 14.5% خلال أسبوع واحد تعكس حالة القلق المتزايدة في الأسواق، لا سيما بشأن توجهات قيادة الاحتياطي الفدرالي ومستقبل الأصول عالية المخاطر.

وأكد برايان أن مثل هذه التراجعات ليست جديدة على سوق العملات المشفرة، الذي اعتاد دورات من الصعود الحاد يعقبها تصحيح قوي، إلا أن حساسية السوق حالياً تبدو أعلى من الفترات السابقة.

توقعات متباينة واحتمالات مفتوحة

وفي سياق متصل، أوضح جوناثان كين، محلل الأسواق في منصة بوليماركت، أن احتمالات هبوط البتكوين إلى أقل من 45 ألف دولار خلال العام الجاري لا تتجاوز 31% وفق التقديرات الحالية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تقلبات السوق العالية تجعل هذه التوقعات قابلة للتغير السريع، خصوصاً في حال صدور مستجدات تنظيمية أو اقتصادية مفاجئة قد تعيد رسم مسار السوق خلال فترة قصيرة.

صناديق المؤشرات تحت المجهر

من جانبها، رأت سارة ميلر، مديرة الأبحاث في أحد صناديق الاستثمار الرقمي، أن الخسائر المسجلة في صناديق المؤشرات المتداولة تبقى محدودة نسبياً مقارنة بإجمالي الأصول المدارة، إلا أن استمرار التقلبات يدفع المستثمرين إلى الترقب الحذر.

وأضافت أن الأسواق تراقب عن كثب أي إشارات قد تدل على ارتداد محتمل للأسعار أو موجة هبوط إضافية، في ظل بيئة مالية عالمية لا تزال تتسم بعدم الاستقرار.