
أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بقيادة المهندس حسن الخطيب، حزمة واسعة من الإصلاحات التي تهدف إلى تبسيط إجراءات التجارة الخارجية، وتحديث أنظمة الفحص الجمركي، وتيسير حركة السلع عبر الحدود بصورة أكثر سلاسة.
تطوير أنظمة الفحص الجمركي
تتمحور هذه الإصلاحات حول تطوير قدرات تقييم المخاطر، ومراجعة الإجراءات، وتعزيز التحول الرقمي في منظومة الجمارك عبر منصات إلكترونية، مثل منصة “نافذة” ونظام التسجيل المسبق للشحنات، مما يضمن تنفيذ عمليات التخليص الجمركي بكفاءة وشفافية على مستوى الجمهورية.
تقليص زمن التخليص الجمركي
تستهدف الحكومة تقليص زمن التخليص الجمركي بنسبة تصل إلى 75%، مع إنهاء كافة الإجراءات في غضون يومي عمل كحد أقصى بنهاية عام 2025، ولتحقيق هذا الهدف، صدر قرار بإلزام جميع جهات التخليص الجمركي بالعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، بما في ذلك العطلات الرسمية، لضمان استمرار العمليات اللوجستية وانسيابية حركة التجارة.
استراتيجية شاملة لتيسير التجارة
يأتي هذا الإطار التنظيمي كجزء من استراتيجية شاملة لخفض تكاليف التجارة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، من خلال التنسيق بين كافة جهات الحكومة ذات الصلة.
تحديث البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية
نفذت الحكومة خلال العقد الماضي برنامجًا شاملًا لتحديث وسائل النقل، بما في ذلك النقل البري والسكك الحديدية والنقل البحري والنقل الداخلي، بهدف تعزيز الترابط بين مراكز الإنتاج والموانئ والأسواق العالمية، وتيسير حركة التجارة بما يدعم جذب الاستثمارات.
تطوير الموانئ البحرية والعلاقات اللوجستية
ركزت الحكومة بشكل خاص على تطوير الموانئ البحرية والمناطق اللوجستية، وتعزيز التكامل مع المناطق الصناعية، وتطبيق أنظمة رقمية متقدمة في الموانئ، إلى جانب إبرام شراكات استراتيجية مع كبرى شركات الشحن والنقل العالمية، لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.
الموانئ الجافة والمناطق الحرة
تعتبر الموانئ الجافة والمراكز اللوجستية والمناطق الحرة جزءًا أساسيًا من استراتيجية مصر لتيسير التجارة وزيادة الاستثمارات، حيث أطلقت الحكومة خطة متكاملة للفترة من 2014 إلى 2025 لتطوير منظومة تضم 33 ميناءً جافًا ومركزًا لوجستيًا، ما يساهم في تخفيف الضغط على الموانئ البحرية، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتعزيز سرعة وأمان حركة البضائع.
جذب الاستثمارات من خلال المناطق الحرة
تعمل المناطق الحرة كأداة استراتيجية لجذب الاستثمارات وتسريع وتيرة النمو الصناعي، حيث توفر حزمة من الحوافز تشمل الإعفاءات الضريبية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتوفير بنية تحتية مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات المستثمرين، مما يعزز من قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للتجارة والإنتاج والخدمات ذات القيمة المضافة.
إطار حوكمة متكامل لسياسة التجارة الخارجية
يستند تنفيذ سياسة التجارة الخارجية إلى إطار حوكمة متكامل يقوم على الشفافية، وتحديد واضح للأدوار المؤسسية، مع حوار منظم ومستمر بين القطاعين العام والخاص، وآلية ديناميكية للرصد والمراجعة والتحديث المستمر، وتضطلع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بدور رئيسي في تنسيق السياسة التجارية والإشراف على تنفيذها بالتعاون الوثيق مع الوزارات والهيئات الحكومية وممثلي القطاع الخاص.
هيكل مؤسسي متكامل للسياسة التجارية
تتم إدارة السياسة التجارية من خلال هيكل مؤسسي متكامل يشمل القطاعات الفنية المتخصصة والجهات التابعة للوزارة، مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وجهاز التمثيل التجاري المصري، وقطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية، وقطاع المعالجات التجارية، كما تقوم بعض الجهات التابعة بدور مباشر في تشجيع الصادرات عبر تنظيم المعارض التجارية، وإدارة برنامج رد الأعباء التصديرية، بما يضمن اتساق أدوات التنفيذ مع الأهداف الاستراتيجية ورفع كفاءة الأداء.
دعائم التواجد التجاري المصري دوليًا
يساهم هذا التكامل المؤسسي في دعم التواجد التجاري لمصر على الساحة الدولية، وتيسير النفاذ إلى الأسواق الخارجية، والتفاوض على الاتفاقات التجارية، والإشراف على إجراءات الفحص، وإصدار الشهادات، وضمان جودة الواردات والصادرات بما يتماشى مع المعايير العالمية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
