
أفاد الإعلامي البارز أحمد موسى بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر توجيهات حاسمة لرئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير المالية، أحمد كوجك، بضرورة الإسراع في إعداد الموازنة العامة الجديدة قبل نهاية شهر مارس الجاري، مؤكدًا على ضرورة أن تتضمن هذه الموازنة زيادات ملموسة وواضحة في المرتبات والأجور، بهدف التخفيف من الأعباء المعيشية على كاهل المواطنين وتعزيز قدرتهم الشرائية بشكل فعال.
زيادات مرتقبة في الأجور
أوضح أحمد موسى، خلال تقديمه لبرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن توجيهات الرئيس أكدت على أهمية إدراج زيادات حقيقية في الرواتب والأجور ضمن الموازنة المقبلة، وهو ما يعكس حرص الدولة الشديد على دعم العاملين في الجهاز الإداري ومختلف القطاعات، خاصة في ظل الضغوط التضخمية التي شهدتها الفترة الماضية.
وأشار موسى إلى أن هذه الزيادات تأتي ضمن رؤية أوسع تهدف إلى الارتقاء بمستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، من خلال توفير دخل أفضل يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة مع التحديات الاقتصادية العالمية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد المحلي.
مرحلة ضغوط اقتصادية تجاوزتها الدولة
لفت أحمد موسى إلى أن الدولة مرت بمرحلة اقتصادية صعبة للغاية خلال الفترة الماضية، نتيجة لظروف استثنائية داخلية وخارجية، إلا أن الجهود الإصلاحية المبذولة بدأت تؤتي ثمارها الإيجابية، مؤكدًا أن سرعة صدور التوجيهات الرئاسية وإلزام الحكومة بإعداد الموازنة في مارس يعكس وجود تحسن نسبي في المؤشرات المالية، مما يفسح المجال لاتخاذ قرارات داعمة للمواطنين دون الإخلال بمسار الإصلاح الاقتصادي.
وأكد الإعلامي أحمد موسى أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول جوهرية، حيث بدأت نتائج السياسات المالية والاقتصادية في الظهور، مما أتاح الفرصة لاتخاذ خطوات عملية لتخفيف الأعباء المعيشية، مشددًا على أن الرئيس السيسي طالب بضرورة تقديم مقترحات “غير تقليدية” للحكومة، تهدف إلى التعامل بمرونة أكبر مع التحديات الاقتصادية الراهنة، وتحقيق انفراجة حقيقية يشعر بها المواطن في تفاصيل حياته اليومية.
موارد إضافية لدعم المواطنين
أشار أحمد موسى إلى أن الرئيس كان قد أكد في تصريحات سابقة على أن أي تحسن في الموارد أو تحقيق وفورات مالية سيتم توجيهه بصورة مباشرة لصالح المواطنين، وهو ما يتجسد الآن في التوجيه بإعداد موازنة تتضمن زيادات واضحة في الأجور، موضحًا أن الفائض الذي تحقق بفضل جهود الدولة في إدارة الملف الاقتصادي، أتاح للحكومة التفكير في قرارات توسعية وداعمة للمواطنين، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات تقشفية كانت ضرورية في مرحلة سابقة لضبط المؤشرات المالية.
وشدد أحمد موسى على أن مطالبة الرئيس بمقترحات “غير تقليدية” تعكس رغبة في ابتكار حلول جديدة خارج الأطر التقليدية، سواء من خلال إعادة هيكلة بنود الإنفاق، أو تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، أو تقديم حزم دعم تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات فعالة تستهدف تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التوازن المطلوب بين استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وضمان عدم تأثر الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل.
توازن بين الإصلاح والعدالة الاجتماعية
واختتم الإعلامي أحمد موسى بالتأكيد على أن الدولة تسعى جاهدة لتحقيق معادلة دقيقة بين الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، والاستجابة الفعالة لمتطلبات المواطنين المعيشية الملحة، مشيرًا إلى أن الموازنة الجديدة ستكون انعكاسًا واضحًا لهذا التوازن الدقيق، وأن تحسين مستوى المعيشة لم يعد مجرد هدف مستقبلي بعيد المنال، بل أصبح أولوية ملحة قصوى في ضوء التحديات الراهنة، وأن التوجيهات الرئاسية تمثل خطوة عملية ملموسة نحو ترجمة التحسن الاقتصادي إلى مكاسب مباشرة ومحسوسة يشعر بها المواطن في دخله وقدرته على تلبية احتياجاته الأساسية.
