«تحليل جريء» لماذا قد تدفع عطلة الثلاثة أيام نحو تصاعد حالات الطلاق وفق رؤية خبير اقتصادي

«تحليل جريء» لماذا قد تدفع عطلة الثلاثة أيام نحو تصاعد حالات الطلاق وفق رؤية خبير اقتصادي

تُعدّ العطلات الطويلة فرصة للراحة والتجديد، إلا أن الخبير الاقتصادي فادي طبيشات، في فيديو نُشر عبر صفحته الشخصية، أشار إلى أن فاعليتها الحقيقية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالوضع الاقتصادي للأفراد، حيث تقتصر تجربة العطلات الممتدة الناجحة عالميًا على الدول الغنية، التي يتمتع سكانها برواتب ورفاهية كافية للاستفادة منها بشكل كامل.

وفي سياق الحديث عن الأردن، شدد طبيشات على أن تطبيق نظام عطلة الثلاثة أيام للموظفين ذوي الدخل المحدود لن يحقق أي فوائد اقتصادية ملموسة، مستعرضًا الفئة التي قد لا تستفيد بالشكل الأمثل من هذه العطلات:

فئة الموظفينمتوسط الراتب الشهري (بالدينار الأردني)
الموظفون ذوو الدخل المنخفض350 – 400

تداعيات اجتماعية واقتصادية سلبية محتملة

أوضح طبيشات أن المواطن الأردني العادي، في ظل هذه الظروف الاقتصادية، لن يتمكن من استغلال أيام العطلة الإضافية في أنشطة سياحية أو ترفيهية، ما يعني قضاء غالبية هذه الأيام داخل المنزل، وهو الأمر الذي قد يساهم في ارتفاع مستويات التوتر والخلافات الأسرية، وربما يزيد من معدلات الطلاق بشكل غير مباشر، علاوة على ذلك، من المتوقع أن يسعى بعض المواطنين للعمل الإضافي لتعويض أي نقص مالي محتمل، وهذا بدوره قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة الازدحام المروري وزيادة المخالفات المرورية، التي تُعد في الوقت الحالي مصدر دخل أساسي ومهم للحكومة.

أهمية الدراسة الشاملة قبل اتخاذ قرارات العطلات

واختتم طبيشات تأكيداته على أن أي قرار يتعلق بتعديل أيام العطل الرسمية يجب أن يخضع لدراسة معمقة وشاملة، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة للمواطنين الأردنيين، وذلك بهدف ضمان عدم ترتب أي آثار سلبية محتملة على جودة حياتهم اليومية أو على استقرار الاقتصاد المحلي بشكل عام.