
تُظهر التحليلات أن أزمة المياه الراهنة تُعزى إلى عقود من السياسات غير المجدية، وبرامج “الاكتفاء الذاتي الغذائي” الطموحة التي لم تحقق أهدافها، بالإضافة إلى تفاقم الجفاف الشديد على مدى خمس سنوات متتالية، والذي زادت حدته بفعل التغيرات المناخية العالمية.
دور “مافيا المياه” في تفاقم الأزمة
كما كشف المركز أيضاً عن استفادة “مافيا المياه”، وهي شبكة واسعة تضم مسؤولين سياسيين وعسكريين واقتصاديين نافذين، من مشاريع بناء السدود الكبرى ونقل المياه، الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في تدهور البنية التحتية المائية الحيوية للبلاد.
تحذيرات من احتجاجات واسعة وتأخر الحلول
وقد حذر مركز “سوفان” الدولي من أن استمرار نقص المياه يهدد بإشعال موجات احتجاجات شعبية واسعة، على غرار ما شهدته مدن مثل خوزستان وأصفهان، حيث قوبلت التظاهرات هناك بقمع عنيف، وقد أدت هشاشة البنية التحتية المائية، بالإضافة إلى التكاليف الباهظة للسياسات الإقليمية الإيرانية، إلى تقويض قدرة الدولة على إدارة هذه الأزمة المتفاقمة، مما يثير مخاوف الخبراء من فوات الأوان لاتخاذ إجراءات إصلاحية حاسمة وفعّالة.
