«تخفيضات كبيرة على أسعار “ويغوفي” و”أوزمبيك” من نوفو نورديسك تصل إلى 50% في الولايات المتحدة»

«تخفيضات كبيرة على أسعار “ويغوفي” و”أوزمبيك” من نوفو نورديسك تصل إلى 50% في الولايات المتحدة»

تتجه شركة «نوفو نورديسك» (Novo Nordisk) نحو إعادة تسعير أدويتها الرئيسية في السوق الأميركية، حيث ستخفض الأسعار المُعلنة لعقاري «أوزمبيك» (Ozempic) و«ويغوفي» (Wegovy) بنسبة تصل إلى 50%، اعتبارًا من 1 يناير 2027، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التنافسية والتنظيمية داخل سوق أدوية السمنة والسكري.

تفاصيل الأسعار الجديدة

بحسب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، سيُحدد السعر المُعلن الجديد لكلا الدواءين عند 675 دولارًا شهريًا، مما يعني خفضًا بنسبة 50% لدواء «ويغوفي» المخصص لعلاج السمنة، و34% لدواء «أوزمبيك» المستخدم في علاج السكري من النوع الثاني، كما تمتد التخفيضات لتشمل النسخ الفموية، بما في ذلك «رايبلسِس» (Rybelsus).

تصعيد في حرب الأسعار مع «إيلي ليلي»

يمثل القرار أول خفض واسع في الأسعار المُعلنة لهذه الفئة من جانب «نوفو نورديسك»، ويأتي في سياق منافسة مباشرة مع شركة «إيلي ليلي» (Eli Lilly)، التي عززت موقعها في سوق أدوية «جي إل بي-1» (GLP-1) عبر منتجات منافسة، أبرزها «زيبباوند» (Zepbound)، وتُعتبر أدوية «جي إل بي-1» من أكثر الفئات الدوائية نمواً وربحية عالميًا، مع توسع استخدامها لعلاج السكري والسمنة على حد سواء، إلا أن ارتفاع الأسعار المُعلنة يبقى عقبة أمام شريحة واسعة من المرضى، بسبب محدودية التغطية التأمينية أو ارتفاع المدفوعات الشخصية المرتبطة بخطط التأمين ذات الخصم المرتفع.

تصريحات من «نوفو نورديسك»

قال جيمي ميلار، نائب الرئيس التنفيذي لعمليات «نوفو نورديسك» في الولايات المتحدة، إن خفض الأسعار يستهدف تقليص الأعباء على المرضى الذين يدفعون نسبة من السعر المُعلن أو يتحملون تكلفة العلاج بالكامل في المراحل الأولى من خطط التأمين.

سوق تتجه إلى 139 مليارًا

تُقدَّر قيمة سوق أدوية «جي إل بي-1» عالميًا بنحو 72 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى قرابة 139 مليار دولار بحلول عام 2030، وفق تقديرات شركة «تي دي كاوِن» (TD Cowen)، ويعكس هذا النمو المتسارع تحول أدوية السمنة من قطاع هامشي إلى ركيزة استراتيجية في محافظ شركات الأدوية الكبرى، ورغم أن «نوفو نورديسك» سبقت منافسيها إلى السوق، فإن «إيلي ليلي» استطاعت انتزاع موقع قيادي خلال العامين الماضيين، مع توسع الطلب وتحسن القدرة الإنتاجية، وكانت «نوفو نورديسك» قد أطلقت مؤخرًا أول نسخة فموية معتمدة من دواء «جي إل بي-1» لإنقاص الوزن، في محاولة لاستعادة الزخم التنافسي.

استراتيجيات التسويق والخفض

كما لجأت الشركتان إلى توسيع قنوات البيع المباشر عبر الإنترنت، وتقديم خصومات واسعة لشركات التأمين والمستهلكين، بما في ذلك اتفاقيات أُبرمت مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض صافي الأسعار.

فجوة بين السعر المُعلن والسعر الفعلي

على الرغم من التخفيض المرتقب في الأسعار المُعلنة، فإن «نوفو نورديسك» كانت قد خفّضت بالفعل الأسعار النقدية للمرضى غير المشمولين بالتأمين إلى نطاق يتراوح بين 149 و499 دولارًا شهريًا بحسب الدواء والجرعة، وفي المقابل، تبيع «إيلي ليلي» دواء «زيبباوند» بأسعار نقدية تتراوح بين 299 و449 دولارًا شهريًا، مقارنة بسعر مُعلن يتجاوز ألف دولار.

تأكيدات حماية الأسعار المخفّضة

أكدت «نوفو نورديسك» أن خفض الأسعار المُعلنة لن يؤثر في الأسعار المخفّضة المتاحة حاليًا عبر شركات التأمين أو من خلال المنصة الحكومية الجديدة «ترامب آر إكس» (TrumpRx)، ويتزامن تنفيذ التخفيضات مع دخول أسعار تفاوضية جديدة ضمن برنامج «ميديكير» (Medicare) اعتبارًا من يناير 2027، حيث سيبلغ السعر 274 دولارًا لإمداد لمدة 30 يومًا، بعد مفاوضات جرت العام الماضي بين البرنامج الفيدرالي والشركة.