«تداعيات إلغاء إعفاء الهواتف المستوردة على تدفقات العملة الأجنبية وقطاع الأعمال»

«تداعيات إلغاء إعفاء الهواتف المستوردة على تدفقات العملة الأجنبية وقطاع الأعمال»

يرى الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن الحكومة تسعى للبحث عن مصادر إيرادات سريعة لسد العجز في الموازنة، رغم محدودية قدرتها على تشغيل الاستثمارات، مما قد يؤثر سلبًا على الاقتصاد.

تدفقات العملة الأجنبية

أوضح عبده في تصريحات صحفية أن تبرير بعض القرارات بحجة حماية المنافسة أو دعم التصنيع المحلي، كما هو الحال في مجال الهواتف المحمولة، يعد غير منطقي، حيث أن هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على تدفقات العملة الأجنبية، التي تعتبر جزءًا من الأزمة الاقتصادية الحالية، خصوصًا أن المصريين بالخارج يضخون سنويًا أكثر من 30 إلى 40 مليار دولار، وهي تفوق إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر مجتمعة.

الضغط على المصريين بالخارج

وحذر عبده من أن الضغط على المصريين بالخارج قد يدفعهم للبحث عن طرق بديلة أو تقليل مستوى التحويلات، مما سينعكس سلبًا على موارد الدولة من النقد الأجنبي، خاصة أن هذه التحويلات تدعم احتياجات أسرهم في مصر من تعليم ومعيشة وصحة، وأكد أن المقارنة بين استثمارات بقيمة 20 أو 24 مليار دولار، وبين تحويلات سنوية تتجاوز 37 مليار دولار، توضح أن التحويلات تعتبر ركيزة أساسية في استقرار الاقتصاد.

غياب الشفافية

شدد على ضرورة الوصول إلى صيغة تضمن للدولة إيرادات عادلة دون التأثير سلبًا على المصريين بالخارج، كما انتقد غياب الشفافية حول الاستثمارات الجديدة، متسائلًا عن هوية المستثمرين وحجم الإنتاج الحقيقي، وقدرة هذه المشروعات على إحداث تأثير اقتصادي.