
السوق السعودية
تحركات السوق وعوامل التأثير
أوضح الخبير الاقتصادي محمد الفراج أن تحركات الأسواق في الآونة الأخيرة تعود إلى عدة عوامل، أهمها التوترات السياسية في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى عامل التشديد النقدي، مشيراً إلى أن بيانات الوظائف الأمريكية “Non-Farm Payrolls” أظهرت زيادة تقدر بنحو 130 ألف وظيفة، مما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفرصة للإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول، ولفت إلى أن الأسواق فسرت هذه البيانات كدليل على استمرار السياسة النقدية المشددة، بالتوازي مع التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على معنويات المستثمرين.
تدفقات الاستثمار وتوجهات السوق
رغم تلك العوامل، شهد الأسبوع الماضي تدفقات إيجابية، حيث بلغ صافي مشتريات الأجانب نحو 400 مليون ريال، وصافي مشتريات المستثمرين الخليجيين بلغ حوالي 50 مليون ريال، ما يعكس دخول استثمارات أجنبية هادئة إلى السوق، وبيّن أنه منذ بداية عام 2026 وحتى الآن، سجل إجمالي صافي مشتريات الأجانب والخليجيين حوالي 9.6 مليار ريال، منها 8.4 مليار ريال للأجانب و1.2 مليار ريال للخليجيين، مقابل مبيعات من كبار المستثمرين الأفراد السعوديين ومجموعة من المستثمرين المتخصصين.
مقارنة بحجم التداولات
وأشار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي خلال الشهر ونصف الماضية اقتربت من 10 مليارات ريال، وهو رقم يُعد كبيراً، لافتاً إلى أن متوسط مؤشر السوق خلال تلك الفترة كان عند 11 ألف نقطة، بالمقارنة مع عام 2025 الذي شهد صافي مشتريات أجنبية قدرها 20.7 مليار ريال، وفي هذا الإطار، أظهر تقرير زيادة تداولات السعوديين في الأسواق الأمريكية بنسبة 148% لتصل إلى نحو 254 مليار ريال، مما يشير إلى تباين واضح بين الاستثمار الأجنبي في السوق السعودي وتداولات الأفراد السعوديين في الخارج، مما قد يضغط على المؤشر ويظهره بمستويات عُرف عنها خصماً سعرياً مرتفعاً.
التأثير المحتمل لضربة أمريكية لإيران
وبخصوص احتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران، أشار الفراج إلى أن التجربة السابقة أظهرت أن التأثير كان لحظياً ومؤقتاً، حيث ارتدت الأسعار خلال جلستين بعد الضربة، مرجحاً أن يعتمد رد الفعل في المستقبل على طبيعة الضربة وحجمها أو حتى حدوثها من عدمه، وأوضح أنه من المرجح أن يكون التأثير مؤقتاً في حال وقوعه، مع وجود احتمالية لحدوث ارتداد سريع خلال الجلسة التالية أو التي تليها، خاصة في ظل انتظار تدفقات من المحافظ الأجنبية والصناديق النشطة، بالإضافة إلى التعديلات على مؤشرات MSCI للأسواق الناشئة المقررة في الثاني من مارس 2026.
استقرار السوق ودعم الاستثمارات الأجنبية
وأكد أن أي عمليات بيع من قبل الأفراد أو الصناديق المحلية قد تقابل بتدفقات أجنبية كبيرة تسهم في استقرار السوق أو تدعمه للارتداد، متوقعاً أنه حتى إذا وقعت ضربة خلال الأسابيع المقبلة، فإن التعافي قد يكون سريعاً بدعم من الاستثمارات الأجنبية.
