
10:23 ص – الأربعاء 18 مارس 2026
انخفضت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم، في ظل الحذر الذي يسيطر على المستثمرين، حيث يقومون بتقييم تداعيات الصراع المستمر في الشرق الأوسط، ويترقبون القرار المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
تراجع أسعار الذهب
سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 4996.1 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.1% لتصل إلى 5003.1 دولار، مما يشير إلى ميل الأسواق نحو الترقب بدلاً من اتخاذ مراكز استثمارية كبيرة قبل وضوح الرؤية بشأن توجهات السياسة النقدية.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
يأتي هذا التراجع على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث تلعب توقعات أسعار الفائدة دوراً محورياً في تشكيل الاتجاهات نحو المعدن الأصفر، وقد أشار محللون إلى أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستعتمد بشكل أساسي على إشارات الفيدرالي بشأن مسار الفائدة، وموقفه تجاه توقعاته بخفض محدود خلال العام، أو إذا كان سيتجه نحو الإبقاء على السياسة النقدية كما هي لفترة أطول.
أسعار النفط والمخاطر التضخمية
من جهة أخرى، لا تزال أسعار النفط مرتفعة نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية، خصوصاً مع التهديدات المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، وقد ساهمت التطورات الأخيرة، بما فيها التوترات في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز، في زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ورفع تكاليف النقل والتصنيع، مما يعزز المخاوف التضخمية عالمياً.
علاقة الذهب بأسعار الفائدة والتضخم
عادة ما يستفيد الذهب من ارتفاع معدلات التضخم كأداة تحوط، إلا أن هذه العلاقة تتأثر سلباً بارتفاع أسعار الفائدة، التي تقلل من جاذبية المعدن الأصفر كونه لا يحقق عائداً، وهو ما يفسر التراجع الحالي على الرغم من تصاعد المخاطر.
ترقب اجتماعات البنوك المركزية
في سياق متصل، يراقب المستثمرون أيضاً اجتماعات عدد من البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع، بما في ذلك بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي وبنوك اليابان وكندا وسويسرا والسويد، في محاولة لاستشراف الاتجاه العام للسياسة النقدية العالمية في ظل بيئة اقتصادية مضطربة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
| المعدن | السعر (دولار للأونصة) | التغير (%) |
| الذهب | 4996.1 | -0.2 |
| الفضة | 79 | -0.4 |
| البلاتين | 2118.70 | -0.3 |
| البلاديوم | 1601.63 | 0.0 |
يعكس تراجع الذهب حالة الترقب التي تهيمن على الأسواق، حيث تتوازن تأثيرات التوترات الجيوسياسية الداعمة للأسعار مع ضغوط السياسة النقدية المتشددة، ويبقى الاتجاه المستقبلي للمعدن الأصفر مرهوناً بقرارات الفيدرالي وتطورات أسعار الطاقة، إلى جانب مسار الصراع في الشرق الأوسط.
