
مباشر- شهدت سوق الغاز الطبيعي في أوروبا أفدح انخفاض لها منذ أربع سنوات، حيث تراجعت العقود الآجلة بنسبة 9.5%، وذلك عقب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” يفيد بعرض مسؤولين إيرانيين لمناقشة شروط إنهاء النزاع، ورغم هذا الانخفاض، لا يزال هناك تردد بين المسؤولين الأمريكيين حول استعداد الأطراف للخروج من هذا المأزق، بينما أشار خبراء الطاقة إلى أن العودة إلى مستويات الأسعار الطبيعية مشروطة بشكل كامل بالتوقف الفعلي للهجمات وتأمين الممرات البحرية، وجاءت هذه الأحداث بعد ارتفاع حاد في الأسعار بنسبة 70% خلال يومين، بسبب تصاعد الهجمات التي هددت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، وهي صدمة وصفت بأنها الأكثر قسوة منذ عام 2022، ولا يزال استمرار توقف أكبر مصنع للغاز المسال في قطر وإغلاق مضيق هرمز يثير مخاوف عميقة بشأن الإمدادات العالمية، رغم تعهدات الرئيس دونالد ترامب بتأمين السفن التي تمر عبر المضيق وتوفير حماية عسكرية لها إذا لزم الأمر، وقد حذر المحللون من أن استمرار اضطراب الإمدادات من الخليج سيؤدي إلى زيادة المنافسة بين أوروبا وآسيا على الشحنات البديلة، مما سيبقي الأسعار مرتفعة على مستوى العالم، ورغم أن أوروبا لم تشعر بعد بنقص حقيقي في الإمدادات بسبب طول مدة رحلات الشحن، إلا أن المنطقة تظل معرضة للخطر خلال الصيف المقبل مع حاجتها الملحة لتجديد احتياطياتها المستنفدة، خصوصاً في ظل احتمالات توجيه الناقلات نحو الأسواق الآسيوية أو مصر لتعويض الفجوة في الإمدادات الناجمة عن غاز الاحتلال الإسرائيلي، وأدى عدم اليقين بشأن الجدول الزمني لوقف إطلاق النار إلى زيادة تقلبات الأسواق المالية، مما أجبر العديد من المتداولين على إغلاق مراكزهم والاندفاع نحو التحوط لتجنب المخاطر.
استقرار العقود الآجلة
استقرت العقود الآجلة الهولندية (المعيار الأوروبي) عند 49.85 يورو للميجاواط/ساعة، وهو سلوك يعكس رغبة السوق في توخي الحذر، بانتظار نتائج ملموسة من المبادرات الدبلوماسية التي قد تؤدي إلى إنهاء أزمة الطاقة التي تعاني منها الأسواق منذ بداية مارس الحالي.
