تراجع أسعار النفط بفعل تهدئة الملف الإيراني

تراجع أسعار النفط بفعل تهدئة الملف الإيراني

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود محادثات “جادة” بين واشنطن وإيران، مما يشير إلى تراجع حدة التوتر وانحسار مخاطر التصعيد الجيوسياسي الذي كان يدعم الأسعار سابقًا.

وقد أظهرت بيانات التداول انخفاضًا في أسعار العقود الآجلة للخامين الرئيسيين:

نوع الخامتاريخ الاستحقاقسعر التداول (دولار/برميل)نسبة الانخفاض عن سعر التسوية السابق
خام غرب تكساس الوسيط (WTI)مارس المقبل61.635.49%
خام برنت (Brent)أبريل المقبل65.565.28%

أكبر خسائر منذ أشهر

يتجه خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت لتسجيل أعمق خسائرهما في جلسة تداول واحدة منذ أكثر من ستة أشهر، فقد هبط كلا النوعين بشكل حاد من أعلى مستوياتهما المسجلة منذ عدة شهور، وذلك بالتزامن مع انحسار المخاوف من أي ضربة عسكرية أمريكية محتملة بعد تصريحات الرئيس ترامب في مطلع الأسبوع الجاري.

تحليل الخبراء حول العوامل المؤثرة

في هذا السياق، أوضحت المحللة بريانكا ساشديفا من شركة “فيليب نوفا” أن التهديدات الجيوسياسية المستمرة كانت قد دعمت أسعار النفط بقوة طوال شهر يناير الماضي، مضيفةً أن التراجع الأخير في الأسعار تزامن أيضًا مع ارتفاع قيمة الدولار، مما يجعل النفط المقوم به أكثر تكلفة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، وهو ما يضيف ضغطًا إضافيًا على الأسعار العالمية.

قرارات أوبك+ بشأن الإنتاج

على صعيد متصل، وافقت مجموعة “أوبك+” على الإبقاء على مستويات إنتاجها النفطي دون تغيير في مارس 2026، وذلك خلال اجتماعها الذي عُقد يوم أمس الأحد، ويُذكر أن المجموعة كانت قد جمدت في نوفمبر 2025 خططها لزيادة الإنتاج للفترة الممتدة من يناير إلى مارس 2026، ويعود ذلك إلى ضعف الاستهلاك الموسمي المتوقع.

توقعات السوق والمخاطر الجيوسياسية

من جانبها، أشارت مذكرة صادرة عن “كابيتال إيكونوميكس” بتاريخ 30 يناير الماضي إلى أن المخاطر الجيوسياسية الراهنة تخفي وراءها هشاشة في العوامل الأساسية لسوق النفط، وتوقعت المذكرة أن يستمر تأثير هذه العوامل حتى نهاية عام 2026 على أسعار خام برنت، خاصة مع عدم نسيان تداعيات “الحرب” التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران العام الماضي، إلى جانب ما تتمتع به سوق النفط من قوة في جانب الإمدادات.

المصدر

رويترز + بلومبرغ