تراجع الذهب تحت مستوى 5000 دولار في ظل ارتفاع قوة الدولار

تراجع الذهب تحت مستوى 5000 دولار في ظل ارتفاع قوة الدولار

مباشر- تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين، حيث يواجه المعدن الأصفر استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

تأثير الحرب على أسعار الذهب والأصول المرتبطة بها

شهد الذهب، الذي يُعتبر عادةً ملاذًا آمناً خلال الأزمات الجيوسياسية، أداءً ضعيفًا منذ بداية التصعيد في الشرق الأوسط، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى قوة الدولار الأمريكي، إذ يتوقع المستثمرون أن يكون انخفاض أسعار الفائدة أقل حدة نتيجةً للصدمة التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط. وبسبب الأحداث الراهنة، تراجعت أسعار المعادن الثمينة، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين في السوق العالمية.

السعر الفوري للذهبالسعر العقود الآجلة للذهبسعر الفضة الفوري
4989.34 دولار للأوقية (انخفاض بنسبة 0.6%)4996.19 دولار للأوقية (انخفاض بنسبة 1.3%)80.3625 دولار للأوقية (انخفاض بنسبة 0.3%)

تطورات الصراع الإيراني وردود الفعل الدولية

لم تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على تراجع وطأة التصعيد، بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل ميناءً تصديرياً رئيسياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى رد فعل عنيف من قبل إيران. ومع استقرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، أشارت تقارير رويترز إلى أن بعض حلفاء الولايات المتحدة، خاصة من دول الناتو، أبدوا تردداً في تلبية دعوة الرئيس دونالد ترامب للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، خاصة مع استمرار إغلاق طهران للمضيق فعليًا، مما أدى إلى انقطاع خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.

تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق المعادن الثمينة

منذ بدء الصراع، سجل الذهب تراجعاً ملحوظاً، حيث تضرر الطلب عليه كملاذ آمن جراء مخاوف ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول، الناتجة عن الصدمة التضخمية من ارتفاع أسعار النفط. وأشار محللون في “إيه إن زد” إلى أن قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع العائدات، والغموض المحيط بسياسات الاحتياطي الفيدرالي ساهمت جميعها في تراجع أسعار المعدن النفيس، بالإضافة إلى عمليات تصفية المراكز التي نفذها المتداولون لتلبية متطلبات الهامش.

توقعات السوق ومستقبل المعادن الثمينة

رغم التراجع الأخير، يظل المحللون يرون أن التوقعات الأساسية للذهب كملاذ آمن ضد عدم الاستقرار الجيوسياسي لا تزال قائمة، مع يظل سعر الذهب حتى الآن مرتفعًا بنسبة تقارب 16% منذ بداية العام. أما بالنسبة للفضة، فقد كانت من بين أسوأ الأصول أداءً ضمن سلة من ثلاثين أصلًا رئيسيًا جمعتها دويتشه بنك، حيث جاءت في المرتبة السادسة عشرة من حيث الأداء السلبي.

ويُشير المحللون إلى أن الذهب عادةً يحقق أداءً جيدًا في بيئة تتسم بتجنب المخاطر، لكن الاضطرابات الحالية دفعت المستثمرين إلى استبعاد احتمالية خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية هذا العام، بل وتم توقع ارتفاعها في بعض المناطق، مما يؤثر سلباً على أسعار المعدن الأصفر.