تراجع حاد في أسعار الذهب والفضة بفقدان 2.5% من قيمتهما عند التسوية اليوم

تراجع حاد في أسعار الذهب والفضة بفقدان 2.5% من قيمتهما عند التسوية اليوم

شهدت سبائك الذهب والفضة تراجعًا ملحوظًا في قيمتها السوقية مع نهاية تعاملات الثلاثاء، حيث تأثرت بشكل سلبي بصعود مؤشر الدولار الأمريكي أمام مجموعة من العملات الرئيسية، وتزامن ذلك مع ظهور بوادر دبلوماسية تشير إلى تقدم في الملفات الدولية المعقدة، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم جدوى الملاذات الآمنة في الوقت الحالي، خاصة مع بدء جولة جديدة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا للبحث عن نقاط اتفاق وسط استمرار جهود الوساطة الدولية المكثفة.

تطورات أسعار سبائك ذهب وفضة في الأسواق الآجلة

انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 2.78%، مما يعادل خسارة تفوق 140.40 دولار، ليستقر سعر الأوقية عند 4905.90 دولار، ولم تكن سوق الفضة بعيدة عن هذه التقلبات، حيث سجلت العقود الآجلة للفضة تسليم فبراير هبوطًا حادًا بنسبة 5.66% لتصل إلى 73.447 دولار للأوقية، ويعد هذا المستوى هو الثاني من حيث الانخفاض منذ بداية العام، مما يعكس حالة الحذر السائدة بين حائزي السبائك.

العوامل الجيوسياسية وضغوط سبائك ذهب وفضة

ساهمت التصريحات السياسية الأخيرة في زيادة الضغوط البيعية على سبائك الذهب والفضة، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التوصل إلى تفاهمات حول المبادئ التوجيهية في المحادثات مع الجانب الأمريكي، وعلى الرغم من تأكيده بأن المسار لا يزال طويلًا قبل الوصول إلى اتفاق نهائي، إلا أن هذه الإشارات حفزت الأسواق على صرف النظر مؤقتًا عن المعادن الثمينة، وفي جنيف انطلقت محادثات ثنائية بين روسيا وأوكرانيا تستمر لمدة يومين، لمناقشة الأراضي المتنازع عليها، مما منح بارقة أمل لإنهاء الصراع بدعم من جهود الوساطة الأمريكية المستمرة نحو تسوية شاملة.

المعدن الثميننسبة التراجع اليومي
العقود الآجلة للذهب2.78%
العقود الآجلة للفضة5.66%

البيانات الاقتصادية الأمريكية ومسار سبائك ذهب وفضة

يترقب المتعاملون في أسواق سبائك الذهب والفضة صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الهامة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الحالي، حيث تهدف هذه البيانات إلى رسم صورة أوضح لتوجهات البنك الفيدرالي المستقبلية بشأن أسعار الفائدة، ومن أبرز النقاط التي يتم مراقبتها بدقة:

  • أرقام الناتج المحلي الإجمالي التي تعكس قوة الاقتصاد الكلي.
  • مؤشر التضخم الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الصادر حديثًا.
  • معدلات التوظيف والبطالة ومدى تأثيرها على القوى الشرائية.
  • تصريحات أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية.
  • مؤشرات ثقة المستهلك والنشاط التصنيعي في الولايات المختارة.

تتأثر حركة سبائك الذهب والفضة بشكل مباشر بمدى استقرار الأوضاع العالمية وقوة الدولار، فبينما يراقب الجميع نتائج محادثات جنيف والملف النووي، تظل الأرقام المرتقبة لمقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي هي البوصلة الحقيقية التي سوف تحدد مسار أسعار المعدن النفيس خلال الأيام القادمة، وسط ترقب قوي لتحركات السيولة العالمية في بورصات السلع.