
شهدت أسعار الذهب تقلبات واضحة في الفترة الأخيرة، حيث شهدت تراجعًا في الأسواق العالمية والمحلية، وهو ما يعكس حالة من الحذر والتوتر بين المستثمرين، نتيجة لعوامل متعددة تؤثر على أداء المعدن النفيس. تابعوا معنا آخر المستجدات والأسعار في سوق الذهب، بالإضافة إلى التوقعات المستقبلية التي تؤكد على مكانة الذهب كملاذ آمن في ظل الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
أسعار الذهب العالمية والمحلية بين الصعود والهبوط
وفقًا لبيانات شركة كيتكو، سجل سعر الذهب الفوري مستوى 5096.1 دولارًا للأونصة عند الساعة 6:45 صباحًا بتوقيت فيتنام، محققًا انخفاضًا قدره 75.64 دولارًا أو بنسبة 1.46% خلال الـ 24 ساعة الماضية. وبحسب سعر صرف بنك فيتكومبانك، يعادل ذلك نحو 161.7 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، حيث تراوحت أسعار الذهب خلال جلسة التداول بين 5054 و5192 دولارًا للأونصة. على الصعيد المحلي، بلغ سعر سبائك الذهب لدى شركة سايغون للمجوهرات بين 183.5 و186.3 مليون دونغ للأونصة، مع تطابق نفس الأسعار في علامات تجارية كبرى في هانوي، مع توقعات بانخفاض الأسعار لتتماشى مع الاتجاهات العالمية عند فتح السوق في 13 مارس.
تحليل السوق وتوقعات الأسعار
يقول الخبراء إن أسعار الذهب تدخل مرحلة من الاستقرار بعد موجة ارتفاع قوية، حيث يتوازن المستثمرون بين دعم العوامل الجيوسياسية وقيود قوة الدولار الأمريكي، إضافة إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. يؤثر ارتفاع العائد على سندات العشر سنوات الذي وصل إلى 4.23%، وارتفاع أسعار النفط إلى نحو 91 دولارًا للبرميل، على جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، مما يدفع بعض المستثمرين للتحول نحو الأصول ذات الدخل الثابت، وهو ما يضغط على الأسعار في الأسواق المحلية والعالمية.
التأثيرات الجيوسياسية والاقتصادية على السوق
لا تزال المخاطر الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط مع النزاعات مع إيران، تمثل ضغطًا على إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، حيث أدت التوترات إلى تراجع الإنتاج النفطي بنحو 8 ملايين برميل يوميًا في مارس، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022. يساهم هذا الاضطراب في تعزيز دور الذهب كملاذ آمن، مع استمرار دعمه رغم الضغوط على الأسواق المالية، حيث أن بيانات التوظيف الأمريكية المستقرة تُعزز من قوة الاقتصاد وتقليل توقعات خفض الفائدة، وهو ما يؤثر بدوره على تحركات سعر الذهب.
اتجاهات السوق على المدى الطويل وفرص الاستثمار
يعتقد محللون مثل كيفن سميث، الرئيس التنفيذي لشركة كريسكات كابيتال، أن دورة ارتفاع أسعار الذهب لا تزال في بداياتها، مع نقص تمويل قطاع استكشاف الذهب الذي استمر لأكثر من عقد، الأمر الذي قد يؤدي إلى خلل بين العرض والطلب وارتفاع الأسعار مستقبلًا. كما شهدت أسهم شركات تعدين الذهب الكبرى ارتفاعًا يزيد على 200% منذ بداية 2025، مع توجه رؤوس الأموال من قطاع التكنولوجيا إلى السلع، ما يعزز من دور الذهب كموازن قوي للدولار وملاذ آمن في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي.
