ترامب يربط استمرار باول بالفيدرالي بعد 2026 بـ “عدم السعادة”

ترامب يربط استمرار باول بالفيدرالي بعد 2026 بـ “عدم السعادة”

في تطور جديد ضمن هجماته المتواصلة على رئيس البنك المركزي، ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن جيروم باول قد لا يجد المتعة في البقاء عضواً بمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولايته رئيساً للمجلس.

وخلال مقابلة أجراها في دافوس بسويسرا مع شبكة “سي إن بي سي”، والتي بُثت يوم الأربعاء، صرّح ترمب قائلاً: “سنرى كيف ستسير الأمور”، لكن عندما سُئل عن إمكانية استمرار باول محافظاً في الاحتياطي الفيدرالي حتى عام 2028، حذّر ترمب، الذي يسعى لإيجاد بديل لرئيس المجلس، مشيراً إلى أنه “إذا حدث ذلك، فلن تكون حياته سعيدة جداً، لا أعتقد ذلك”.

وقد كثفت إدارة ترمب حملتها ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، حيث أصدرت مذكرات استدعاء تُشير إلى تحقيق جنائي محتمل بخصوص أعمال تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن.

رد باول القوي على هذا التحقيق، والذي وصفه بأنه محاولة لممارسة “الضغط السياسي”، أثار تكهنات بأنه قد يختار البقاء في المجلس حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في مايو.

في حال تحقق هذا السيناريو، فمن المرجح أن يحتفظ باول بنفوذ كبير على قرارات السياسة النقدية في أقوى بنك مركزي في العالم.

سباق خلافة رئاسة الاحتياطي الفيدرالي

يبدو أن بحث ترمب المستمر منذ أشهر عن رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي يقترب من محطته النهائية، حيث أشار الرئيس يوم الأربعاء إلى أنه قد قلّص قائمة المرشحين في ما يُعرف بسباق بين أربعة أشخاص.

وأوضح ترمب: “أعتقد أننا انخفضنا إلى ثلاثة، لكننا انخفضنا إلى اثنين، وربما أستطيع القول إننا انخفضنا إلى واحد في ذهني”.

يُنظر إلى ريك ريدر من شركة “بلاك روك”، ومدير المجلس الاقتصادي الوطني كيفن هاسيت، ومحافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، والمحافظ السابق كيفن وارش، بوصفهم المرشحين النهائيين، وذلك بعد عملية بحث قادها وزير الخزانة سكوت بيسنت.

كان هاسيت يُعتبر في السابق الأوفر حظاً للمنصب، لكن ترمب أعرب الأسبوع الماضي عن قلقه من أن نقل هاسيت إلى الاحتياطي الفيدرالي سيُحرم إدارته من صوت قوي في مجال السياسة الاقتصادية، وهو قلق أعاد التأكيد عليه يوم الأربعاء.

وقال ترمب: “في الواقع أحب أن أبقيه في موقعه الحالي”.

ووفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، فقد اكتسب ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت العالمي لدى “بلاك روك”، زخماً متزايداً، إذ يُنظر إليه على أنه قد يكون أسهل في نيل موافقة مجلس الشيوخ.

ضغوط سياسية وتعقيدات المصادقة

هددت مذكرات الاستدعاء التي وجهتها إدارة ترمب إلى الاحتياطي الفيدرالي أيضاً بتعقيد قدرة الرئيس على تأمين مصادقة الكونغرس على أي مرشح يختاره لخلافة باول.

وتعهد العضو في لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ توم تيليس (جمهوري)، بمعارضة أي ترشيح للاحتياطي الفيدرالي إلى أن يتم حل هذه القضية.

واستخف ترمب بالمخاوف المرتبطة بهذا السيناريو خلال مقابلته مع “سي إن بي سي”، إذ رد على الأسئلة بكلمة “مهما يكن”، وقال عن تيليس، الذي لا يسعى لإعادة انتخابه هذا العام: “لن يبقى عضواً في مجلس الشيوخ لفترة أطول”.