سيشهد الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي يهدف إلى منع قوانين الولايات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي واعتبارها عائقًا أمام الابتكار، مقاومة سياسية وقانونية من قبل الولايات التي ترغب في الحفاظ على حقها في تنظيم هذه التكنولوجيا المتطورة.
تأثير الأمر التنفيذي على شركات التكنولوجيا
هذا الأمر، الذي يطلب من الوكالات الفيدرالية اتخاذ إجراءات قانونية ضد الولايات ووقف التمويل لها في حال اعتبرت قوانين الذكاء الاصطناعي إشكالية، يُعتبر انتصارًا لشركات التكنولوجيا، التي ترى أن وجود قوانين متعددة في الولايات يعيق قدرة الولايات المتحدة على المنافسة مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
عقبات قانونية وسياسية محتملة
لكن الخبراء يلاحظون أن إدارة ترامب ستواجه تحديات قانونية في تنفيذ هذا الأمر، بالإضافة إلى احتمال وجود معارضة من الولايات ذات الأغلبية الجمهورية، وفقًا لمعلومات اختصرت في “رويترز”.
سلطة قانونية محدودة
قال جويل ثاير، رئيس معهد التقدم الرقمي: “لا توجد سلطة قانونية كبيرة يُمكن للإدارة الاعتماد عليها لتنفيذ جزء كبير من هذا الأمر”.
عقوبات على الولايات التي تفرض لوائح مُرهقة
ومن بين آليات الإنفاذ الرئيسية في الأمر، توجيه وزارة التجارة إلى منع الولايات التي تُطبق لوائح مُرهقة على الذكاء الاصطناعي من الاستفادة من برنامج “الإنصاف في الوصول إلى النطاق العريض ونشره” (BEAD) الذي تصل قيمته إلى 42 مليار دولار.
ردود فعل من الولايات الجمهورية
وهذا القرار قد يثير معارضة من بعض أبرز مؤيدي الرئيس في المناطق الريفية، حيث يُعتبر التمويل الخاص ببرنامج “BEAD” أمرًا حيويًا لزيادة الوصول إلى الإنترنت في تلك المناطق، وهي شريحة انتخابية رئيسية لترامب، الذي حقق في عام 2024 أصوات الناخبين في المناطق الريفية بنسبة 40 نقطة مئوية (69% مقابل 29%)، وهي نسبة أعلى من تلك التي كانت في عامي 2020 و2016.
عدم اليقين حول ربط التمويل بالقوانين
وقال دين بول، المسؤول السابق في البيت الأبيض الذي ساهم في خطة عمل الذكاء الاصطناعي، إن ربط التمويل بقوانين الذكاء الاصطناعي يواجه حالة من عدم اليقين.
المسائل القانونية أمام المحاكم
وستنظر المحاكم في مدى ارتباط قوانين الذكاء الاصطناعي بهدف قانون النطاق العريض، بالإضافة إلى أن العديد من الولايات قد حصلت بالفعل على موافقة مبدئية على التمويل.
نقاط قانونية هامة
وأضاف بول أن مسألة ما إذا كان الكونغرس قد قصد منح الإدارة سلطة تنظيم الذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات عند إقرار تمويل النطاق العريض ستكون أيضًا نقطة قانونية مهمة.
احتمالية النجاح القانوني
وتوقع بول أن الفرصة القانونية للإدارة تتراوح بين 30% و35% لتحقيق النجاح.
معارضة من حكام الولايات
وقد عبّر بعض حكام الولايات الجمهوريين، بما في ذلك حاكمة أركنساس سارة هوكابي ساندرز، في السابق عن معارضتهم لتدخل الحكومة الفيدرالية في قوانين ولاياتهم.
الطعن في قوانين الولايات
بجانب ذلك، يُكلّف الأمر التنفيذي وزارة العدل بالطعن في قوانين الولايات بدعوى انتهاكها للدستور من خلال التدخل في التجارة بين الولايات، وقد أكدت شركة رأس المال الاستثماري أندريسن هورويتز على هذا الرأي، مشيرةً إلى أن المحكمة العليا قضت بأن الدستور يُقيّد ضمنيًا سلطة الولايات في سنّ القوانين.
تحديات سابقة أمام المحاكم
لكن المحاكم قد رفضت محاولات سابقة لعرقلة تشريعات الخصوصية على مستوى الولايات بالاستناد إلى “بند التجارة الكامن” من الدستور، حسبما قال سليد بوند، المسؤول السابق في وزارة العدل الذي يعمل مع مجموعة “Americans for Responsible Innovation”، التي عارضت حظر قوانين الذكاء الاصطناعي على مستوى الولايات.
