
مباشر- أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعض التردد المفاجئ بشأن ترشيح كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، معتبراً أن نقل هاسيت إلى البنك المركزي يعني فقدان الإدارة لأحد أبرز المتحدثين باسمها في الشؤون الاقتصادية.
تصريحات ترامب تؤثر في الأسواق
خلال فعالية في البيت الأبيض، توجه ترامب إلى هاسيت قائلاً: “أريدك أن تبقى في موقعك، وإذا تم نقلك سأخسرك، وهذا يقلقني بشدة”، معبراً عن تفضيله بقاء هاسيت كذراع يمين له في البيت الأبيض بدلاً من خلافة جيروم باول، وتسببت تصريحات الرئيس في رد فعل فوري في الأسواق، حيث انتعش الدولار من أدنى مستوياته، بينما تراجعت مؤشرات الأسهم، في ظل حالة من عدم اليقين حول هوية المسؤول القادم عن قيادة أقوى بنك مركزي في العالم.
معركة البيت الأبيض والبنك المركزي
يأتي هذا التردد في وقت تصاعدت فيه المعركة بين البيت الأبيض والمؤسسة النقدية، حيث انتقد جيروم باول التحقيقات التي تجريها وزارة العدل، موصوفاً إياها بمحاولة لتقويض استقلالية البنك المركزي، بينما يرى مسؤولو الإدارة برئاسة ترامب أن هذه التحقيقات ضرورية لضمان حسن إدارة أموال دافعي الضرائب، ومع اقتراب انتهاء ولاية باول في 15 مايو المقبل، تبدو عملية الاختيار معقدة، خاصة مع دخول أسماء جديدة على المنافسة مثل “كيفن وارش”، الحاكم السابق للفيدرالي، و”ريك ريدر”، المدير التنفيذي لشركة بلاك روك، الذي شوهد مؤخراً في البيت الأبيض لإجراء مقابلات رسمية مطلع عام 2026.
تحديات اختيار ترامب
لا تقتصر تحديات ترامب على اختيار الشخص المناسب، بل تمتد إلى ضمان مصادقة مجلس الشيوخ، حيث يواجه معارضة حتى من داخل حزبه، فقد تعهد السيناتور الجمهوري البارز توم تيليس بمعارضة أي مرشح يقترحه ترامب إلى حين انتهاء التحقيقات بشأن شؤون الاحتياطي الفيدرالي، وهو موقف يشاركه فيه أعضاء آخرون يخشون من تداعيات الصراع بين الإدارة والبنك المركزي.
احتمالية وجود خيارات متعددة
على الرغم من أن هاسيت كان يُعتبر المرشح الأوفر حظاً، إلا أن ترامب أوضح أن القائمة لا تزال مفتوحة، مشيراً إلى أن “الكيفنين جيدان للغاية”، في إشارة إلى هاسيت ووارش، موضحاً أن هناك خيارات أخرى “جيدة”، ويقود وزير الخزانة سكوت بيسنت عملية البحث عن بديل لباول، بعد استبعاده نفسه من الترشيح.
