
شرعت مديريات التربية في كافة أنحاء الوطن في إعداد قوائم لجان الانتقاء الخاصة بالمقابلة الشفوية لمسابقة توظيف الأساتذة لسنة 2025، والمقررة في 21 فيفري المقبل، وتضم المفتشين والأساتذة ذوي الكفاءات العالية، حيث تتم عملية ترتيب المترشحين الناجحين آلياً عبر المنصة الرقمية لوزارة التربية الوطنية.
أكد المهتم بالشأن التربوي، يوسف رمضاني، في اتصال مع “أقرأ نيوز 24” أن ترتيب المترشحين في المسابقة، بعد إجراء المقابلة الشفوية، يتم آلياً ودون أي تدخل بشري، مما يكرّس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتسابقين، وأوضح أن الترتيب النهائي يعتمد حصريًا على المجموع العام للنقاط المحصلة من عنصرين أساسيين: وهما نقطة دراسة الملف ونقطة المقابلة الشفوية، وفق شبكة تنقيط مضبوطة ومؤطرة بنصوص تنظيمية رسمية.
أما بالنسبة لنقطة دراسة الملف، التي تشكل أحد محاور التنقيط المهمة، تحتسب، حسب رمضاني، وفق معايير دقيقة تشمل مدى مطابقة الشهادة والتخصص مع متطلبات الرتبة المفتوحة، حيث تُمنح النقاط حسب درجة التطابق المعتمدة قانونًا، كما يتم أخذ المسار الدراسي أو التكويني للمترشح في الاعتبار، بناءً على المعدل العام المحصل عليه في جميع سنوات الدراسة أو التكوين، وفق سلم تنقيط يبدأ من نقطة واحدة للمعدلات بين 10,50 و11، ويصل إلى سبع نقاط للمعدلات التي تفوق 16.
كما تشمل دراسة الملف، حسب محدثنا، التكوين المكمل أو الشهادات الإضافية في نفس التخصص، حيث يحسب التكوين الأعلى عند الاقتضاء ضمن سقف محدد، إضافة إلى الأشغال والدراسات المنجزة في ذات المجال، مثل البحوث أو المقالات المنشورة، والتي تقيم بنقاط مضبوطة في حدود السقف القانوني، ويضاف كذلك عنصر الخبرة المهنية المكتسبة، التي تقيم حسب طبيعة المنصب، والجهة المستخدمة، وعدد سنوات الخبرة، مع الالتزام بالحد الأقصى للنقاط المسموح بها، إضافةً إلى تاريخ الحصول على الشهادة، حيث تُمنح نقاط إضافية بمعدل نصف نقطة عن كل سنة أقدمية، بحد أقصى خمس نقاط.
أما نقطة المقابلة الشفوية، فتُستخدم لتقييم كفاءات المترشح، وقدرته على التحليل والفهم، ومستوى التواصل والتعبير، إلى جانب المؤهلات والقدرات الخاصة المرتبطة بالمنصب المطلوب، وبعد جمع نقطتي دراسة الملف والمقابلة الشفوية، تقوم المنصة الرقمية لوزارة التربية الوطنية بترتيب المترشحين بشكل تنازلي حسب المجموع النهائي للنقاط، ليتم الإعلان عن الناجحين وفق عدد المناصب المفتوحة، بينما يتم إدراج باقي المترشحين تلقائيًا ضمن قائمة الاحتياط بنفس الترتيب، دون أي تعديل أو تدخل.
وأكد رمضاني أن هذه الآلية الرقمية، القائمة على معايير قانونية دقيقة، تهدف إلى ضمان النزاهة والموضوعية والعدالة في التوظيف، وقطع الطريق أمام التلاعبات، ودعا جميع المترشحين إلى الاطلاع الجيد على النصوص التنظيمية المؤطرة للمسابقة، والتحلي بالثقة في الإجراءات المعتمدة، مع ضرورة متابعة حساباتهم الإلكترونية عبر منصة توظيف التابعة للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.
الفئات المعنية بالتكوين قبل وبعد الإدماج
كشفت وزارة التربية الوطنية عن الفئات المعنية وغير المعنية بمتابعة التكوين قبل وبعد الإدماج بعنوان 2026، وذلك في إطار تطبيق أحكام القانون الأساسي الجديد، وتنظيم عمليات الإدماج والترقية في مختلف الرتب التربوية والإدارية.
أكدت الوزارة عبر مديرياتها أن الأساتذة الذين تم إدماجهم في رتبة أستاذ قسم أول في الطورين الابتدائي والمتوسط على أساس شهادة الماستر غير معنيين بالتكوين، باعتبار أن إدماجهم تم وفق الشهادة المطلوبة قانونًا، كما لا يشمل التكوين الأساتذة الذين أدمجوا كأساتذة قسم أول على أساس أقدمية 7 سنوات، وبخصوص الأساتذة المدمجين سنة 2022، أوضحت الوزارة أن المتحصلين على شهادة الماستر والمدمجين في رتبة أستاذ قسم أول غير معنيين بالتكوين، بينما غير المتحصلين على شهادة الماستر وغير المعنيين حاليًا بالتكوين، سيخضعون مستقبلاً للامتحان المهني والترقية وفق الشروط القانونية المعمول بها.
في المقابل، فإن الأساتذة الذين تتراوح أقدميتهم بين 4 و7 سنوات في 31 ديسمبر 2024، معنيون بالتكوين، كما يشمل الأمر الأساتذة الرئيسيين الذين تتراوح أقدميتهم بين 4 و7 سنوات للإدماج في رتبة أستاذ قسم ثان، إضافة إلى الأساتذة المكونين الذين تتراوح أقدميتهم بين 4 و7 سنوات للإدماج في رتبة أستاذ مميز، وفي ذات السياق، أكدت الوزارة أن الأساتذة الذين كان ينقصهم بضعة أشهر لإتمام سبع سنوات أقدمية حتى 31 ديسمبر 2024 معنيون بالتكوين، بينما الأساتذة ذوو الأقدمية أقل من أربع سنوات غير معنيين بالتكوين في الوقت الراهن، في انتظار الامتحان المهني والترقية مستقبلاً.
وعلى صعيد التأطير الإداري، ذكر المصدر ذاته أن مستشاري التربية الرئيسيين الذين أدمجوا في رتبة ناظر متوسطة غير معنيين بالتكوين، بينما مستشارو التربية الذين تفوق أقدميتهم أو تساوي 7 سنوات والمدمجون نظار في التعليم المتوسط معنيون بالتكوين، إضافةً إلى مستشاري التربية الذين تقل أقدميتهم عن 7 سنوات والمقبلين على الإدماج في رتبة ناظر متوسطة، كما يشمل التكوين نظار الثانويات، ومساعدي ومديري المدارس الابتدائية الذين أدمجوا في رتبة ناظر ابتدائي، فضلًا عن المستشارين الرئيسيين في التغذية المدرسية، ومفتشي التعليم الابتدائي تخصص تغذية مدرسية، ومفتشي التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني في المتوسطات.
