«ترقبوا أعباء جديدة» VPI تتوقع قفزة بأسعار البنزين والديزل مع تعديل 29 يناير

«ترقبوا أعباء جديدة» VPI تتوقع قفزة بأسعار البنزين والديزل مع تعديل 29 يناير

يُظهر نموذج التنبؤ بأسعار الوقود القائم على التعلم الآلي التابع لمعهد البترول الفيتنامي (VPI) أنه من المتوقع أن تشهد أسعار الوقود بالتجزئة ارتفاعًا بنسبة تتراوح بين 0.5% و 5.1% في تعديل الأسعار المقرر ليوم 29 يناير 2026، وذلك مقارنةً بفترة التعديل السابقة، ما لم تتخذ وزارة المالية ووزارة الصناعة والتجارة إجراءً بتخصيص أو استخدام صندوق استقرار أسعار الوقود.

توقعات VPI لأسعار الوقود المحلية

وفقًا للسيد دوان تيان كويت، محلل البيانات في شركة VPI، والذي يعتمد على نموذج تنبؤ بأسعار البنزين يطبق الشبكة العصبية الاصطناعية (ANN) وخوارزميات التعلم الخاضع للإشراف في التعلم الآلي، من المتوقع أن ترتفع أسعار التجزئة للوقود المحلية على النحو التالي:

نوع الوقودالارتفاع المتوقع (دونغ فيتنامي)النسبة المئوية للارتفاعالسعر المتوقع الجديد
بنزين E5 RON 9291 دونغ0.5%18371 دونغ/لتر
بنزين RON 95-III261 دونغ1.4%18891 دونغ/لتر
الكيروسين278 دونغ1.5%18228 دونغ/لتر
الديزل478 دونغ2.7%18178 دونغ/لتر
زيت الوقود707 دونغ5.1%14577 دونغ/كجم

ويتوقع معهد البترول الفيتنامي (VPI) أن تستمر اللجنة الوزارية المشتركة بين وزارتي المالية والصناعة والتجارة في عدم تخصيص أو استخدام صندوق استقرار أسعار الوقود خلال هذه الفترة، مما يدعم توقعات الارتفاع.

ارتفاع أسعار النفط العالمية وتأثير الطقس

في السوق العالمية، شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً عند إغلاق التداول يوم 27 يناير (بتوقيت الولايات المتحدة)، حيث ارتفع سعر العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.02% ليصل إلى 67.57 دولارًا للبرميل، كما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الحلو بنسبة 2.9% ليغلق عند 62.39 دولارًا للبرميل. يأتي هذا الارتفاع بعد أن ضربت عاصفة ثلجية شديدة الولايات المتحدة، مما أدى إلى تعطيل كبير في الإنتاج وتوقف كامل لصادرات النفط الخام من ساحل خليج المكسيك الأمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج منتجي النفط الأمريكيين قد انخفض بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، أي ما يقارب 15% من إجمالي الإنتاج الوطني، بسبب العاصفة الثلجية. ووفقًا لبيانات شركة “فورتكسا” المتخصصة في تتبع الشحنات، تراجعت صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من موانئ ساحل خليج المكسيك الأمريكي إلى الصفر في 25 يناير نتيجة لموجة البرد القارس. في هذا السياق، يعتقد تاماس فارغا، محلل النفط في شركة PVM لخدمات البترول، أن الطقس البارد في الولايات المتحدة من المرجح أن يتسبب في انخفاض كبير بمخزونات النفط في الأسابيع المقبلة، خاصة إذا استمر هذا الوضع الجوي.

تحديات الإمدادات العالمية

إلى جانب الأحوال الجوية في الولايات المتحدة، يتأثر الإمداد العالمي سلبًا بالتطورات في كازاخستان، حيث يتعافى حقل تينغيز، أكبر حقول النفط في البلاد، بوتيرة أبطأ من المتوقع بعد تعرضه لحريق وانقطاع للتيار الكهربائي. وتشير التوقعات إلى أنه بحلول 7 فبراير، لن يستعيد الحقل سوى أقل من 50% من طاقته الإنتاجية المعتادة، مما يزيد من شحّ المعروض في سوق النفط.

توقعات أوبك+ وتأثيرها على الأسعار

علاوة على ذلك، كشفت مصادر من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول المنتجة للنفط المتحالفة معها، والمعروفة باسم أوبك+، أنه من المتوقع أن تؤجل المجموعة خطتها لزيادة الإنتاج في مارس 2026 خلال اجتماعها المقرر عقده في الأول من فبراير، مما قد يعزز من استقرار الأسعار الحالية أو دفعها للارتفاع.

المخاطر الجيوسياسية

يتوخى التجار الحذر أيضاً من المخاطر الجيوسياسية المتزايدة، خاصةً في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أكد الرئيس دونالد ترامب ووزارة الدفاع الأمريكية نشر حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” في الشرق الأوسط، محذرين من عمل عسكري إذا استمرت إيران في قمع المتظاهرين، بينما حذر مسؤولون إيرانيون من الرد في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً. وقد زاد هذا من المخاطر الجيوسياسية على قطاع النفط، نظراً للأهمية الاستراتيجية لإيران في هذا القطاع الحيوي.

ملخص العوامل المؤثرة على سوق النفط

لقد ساهمت التوترات من فنزويلا إلى إيران، إلى جانب اضطرابات الإمدادات من كازاخستان، في دعم أسعار النفط منذ بداية هذا العام، وذلك بعد انخفاضها بنسبة 18% العام الماضي. إلا أن أسعار العقود الآجلة للنفط لا تزال تحت ضغط بسبب المخاوف المستمرة من وجود فائض محتمل في المعروض.

المصدر: