
بواسطة: أحمد عبد الحميد الدسوقي
–
ديسمبر 10, 2025 4:19 ص
تقنية جديدة لشاشات ثلاثية الأبعاد
طور باحثون في جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا، تقنية عرض رائدة تُحدث تحولًا جوهريًا في مفهوم الشاشة، تتيح للمستخدمين إمكانية مشاهدة صور ثلاثية الأبعاد ولمسها في الوقت نفسه، تعتمد هذه التكنولوجيا على شاشة رقيقة تضم بكسلات صغيرة “ضوئية اللمس” تحتوي على طبقة حساسة للضوء، تتفاعل هذه الطبقة بإشعاع نبضي، مما يجعلهما يتوسعا ويدفعان السطح ليتشكل بمظهر نتوءات ملموسة، يجمع هذا الابتكار بين الحواس البصرية واللمسية في وحدة واحدة، مما يمهد الطريق لتطوير واجهات مستقبلية تستخدم في السيارات والهواتف وحتى الجدران، مما يعد إنجازًا رائعًا.
آلية عمل التقنية
وفقًا لتقرير صادر عن Science Robotics، تقع كل بكسل من هذه البكسلات على تجويف هوائي صغير، مُغطى بطبقة ماصة للضوء، عند تعرض هذه الطبقة لنبضة ليزر سريعة، يتوسع الهواء المحبوس ويتسبب في دفع السطح للخارج بمقدار يصل إلى ملليمتر، مما ينتج عنه نتوء ملموس، يتم تشغيل آلاف البكسلات بواسطة شعاع ليزر سريع المسح، يقوم بتنشيط كل بكسل على حدة، مما يعزز القدرة على إنشاء رسوم متحركة مرئية وملموسة بسهولة، دون الحاجة إلى استخدام أسلاك داخلية معقدة، وقد نجح الفريق في تطوير نموذج أولي يحتوي على أكثر من 1500 بكسل، أظهرت التجارب أن المستخدمين قادرون على تحديد مواقع النتوءات وتتبعها بدقة.
آفاق المستقبل
يعتبر الباحثون أن هذا الابتكار يحمل إمكانات هائلة، إذ يمكن تحويل شاشات السيارات إلى واجهات حسية تقدم إحساسًا حقيقيًا بالأزرار، دون الحاجة إلى نتوءات ميكانيكية، كما يمكن تجهيز الكتب الإلكترونية برسومات قابلة للمس، مما يضيف بعدًا جديدًا من التفاعل، وتستعد أفكار أكثر جراءة مع ظهور الأسطح الذكية داخل المباني أو في بيئات الواقع الافتراضي، التي تتفاعل مع لمسات المستخدم بطريقة طبيعية وغامرة، ورغم أن التقنية ما زالت في مراحل النمو داخل المختبر، إلا أنها تمثل خطوة نحو عالم رقمي يمكننا فيه “لمس ما نراه”، وفقًا لما ذكره الباحث يون فيسيل، قائد المشروع.
جيل جديد من شاشات العرض
يمثل هذا التطور بداية حقبة جديدة من شاشات العرض التي تدمج الحواس، مما يمهد الطريق نحو واجهات أكثر واقعية وقدرة على محاكاة الأنسجة، وتحسين التفاعل بين البشر والأجهزة بشكل لم نشهده من قبل.
