
تضافرت جهود مديريات التربية الوطنية ومصالح الأمن في مختلف ولايات الجزائر لتأمين ونجاح امتحانات شهادة التعليم المتوسط (البيام) للموسم الدراسي 2024-2025، حيث تم تسخير جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية لضمان سيرها بسلاسة، وشملت هذه الاستعدادات تجهيز مراكز الامتحان، وتجنيد المؤطرين والمراقبين، بالإضافة إلى توفير خدمات الإطعام للجميع، وقد بدأت الامتحانات أمس في أجواء مريحة ومطمئنة، وفقًا لتقارير صحفيي “المساء”.
تيارت تستقبل أكثر من 20 ألف مترشح لشهادة التعليم المتوسط
عملت سلطات ولاية تيارت على توفير كافة المتطلبات المادية واللوجستية لضمان نجاح امتحانات شهادة التعليم المتوسط، واستقبلت الولاية أمس أكثر من 20897 مترشحًا ومترشحة في 86 مركزًا للاختبارات، شمل هذا العدد 156 مترشحًا حرًا و156 مترشحًا من نزلاء مؤسسات إعادة التربية، ويتولى تأطير هذه العملية نحو 3900 أستاذ و86 ملاحظًا.
وقد أنهت اللجنة الولائية والأمنية كافة الترتيبات الضرورية خلال الأيام الماضية لضمان سير الامتحانات في أفضل الظروف، من توفير الأمن والتنظيم والدعم اللوجستي، إلى جانب تأمين الكوادر البشرية اللازمة لتأطير العملية، وتسخير وسائل النقل الحيوية في جميع المراكز والبلديات لتسهيل وصول المترشحين، لا سيما القاطنين في المناطق النائية والبعيدة، حيث خصصت الولاية أسطولاً كبيرًا من المركبات لنقل المؤطرين والمترشحين من وإلى مراكز الامتحان.
كما وضعت المصالح الأمنية في الولاية خطة شاملة لتأمين الامتحانات على مدار ثلاثة أيام، تضمنت نشر نقاط المراقبة وتنظيم حركة المرور حول مراكز الامتحانات والشوارع المجاورة، وبالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص مركزين لتصحيح أوراق الامتحانات في عاصمة الولاية.
بجاية: 16388 مترشحًا لشهادة التعليم المتوسط ودعم نفسي للممتحنين
حشدت مديرية التربية بولاية بجاية كافة مواردها المادية والبشرية لضمان سير امتحانات شهادة التعليم المتوسط بنجاح، وقد شهدت الولاية أمس التحاق 16388 مترشحًا، منهم 348 مترشحًا حرًا، موزعين على 69 مركز امتحان في مختلف البلديات والدوائر، ويشرف على تأطيرهم حوالي 3500 فرد من الأساتذة، الحراس، والإداريين.
وتعزيزًا للدعم النفسي، استعانت المديرية بـ 68 أخصائيًا نفسانيًا موزعين على كافة المراكز لتقديم الإرشاد اللازم والرعاية للممتحنين عند الحاجة، بهدف تمكينهم من اجتياز الاختبارات في ظروف مريحة، وفي إطار التنظيم الدقيق، تم تخصيص ثلاثة حراس لكل قاعة امتحان للمترشحين النظاميين، وأربعة حراس للمترشحين الأحرار في جميع المؤسسات التعليمية المخصصة للامتحانات.
وتولت البلديات مسؤولية توفير الإطعام والنقل للمترشحين، حيث تم تسخير حافلات النقل المدرسي لنقل التلاميذ إلى المراكز وتلبية كافة احتياجاتهم لضمان تحقيق نتائج مرضية، كما فتحت مصالح بلدية بجاية أبوابها يومي الجمعة والسبت الماضيين لتسهيل استخراج بطاقة التعريف البيومترية للطلاب، التي تعد وثيقة ضرورية عند دخول مراكز الامتحان.
الشلف: خطة أمنية شاملة لمرافقة وتأمين امتحانات شهادة التعليم المتوسط
اعتمدت مصالح أمن ولاية الشلف مخططًا أمنيًا متكاملاً، استعدادًا لامتحانات شهادة التعليم المتوسط دورة جوان 2025، بهدف ضمان أمن وسلامة جميع الممتحنين والمؤطرين ضمن نطاق اختصاصها.
وتندرج هذه التدابير الأمنية ضمن الجهود الرامية لتأمين مراكز الامتحانات في جميع أنحاء الولاية، حيث تم تسخير كل الإمكانيات والموارد اللازمة لتوفير بيئة هادئة ومستقرة، بما يضمن سير الامتحانات بنجاح وراحة للمترشحين.
يرتكز المخطط الأمني على تعزيز الوجود الميداني لقوات الشرطة لتأمين كافة المؤسسات التعليمية التي تحتضن الامتحانات، مع تكثيف الدوريات الراجلة والراكبة لضمان تغطية أمنية واسعة، ويشمل التأمين أيضًا مراكز تجميع أوراق الامتحانات وتصحيحها، ومواكبة عمليات نقلها، وبالإضافة إلى ذلك، تم وضع خطة مرورية خاصة لضمان انسيابية حركة السير، خاصة حول المؤسسات التربوية والشوارع المكتظة، بهدف تسهيل تنقل المترشحين وتجنب الازدحام والحوادث المرورية، مع منع الوقوف والتوقف العشوائي للمركبات أمام مراكز الامتحان.
بومرداس: 23 ألف مترشح لشهادة التعليم المتوسط، ودعم خاص لذوي الهمم
شهدت ولاية بومرداس أمس، انطلاق امتحانات شهادة التعليم المتوسط دورة 2025، بمشاركة 23036 تلميذًا موزعين على 74 مركز إجراء، وتوزع المترشحون كالتالي: 22341 مترشحًا نظاميًا، 438 من المؤسسات الخاصة، 223 مترشحًا حرًا، و28 من نزلاء مؤسسات إعادة التربية، كما ضمت الولاية 15 مترشحًا من ذوي الهمم (10 مكفوفين و5 معاقين حركيًا)، بالإضافة إلى 2121 مترشحًا للغة الأمازيغية، ولتسهيل العملية، خصصت الولاية مركزين للتصحيح وخلية توزيع واحدة.
أشرفت الوالي فوزية نعامة، برفقة السلطات المحلية، صباح أمس، على فتح أظرفة الامتحانات بمتوسطة “عيسات إيدير” ببلدية بومرداس، مؤكدة على توفير كافة الإمكانيات المادية والبشرية لضمان سير الامتحانات بسلاسة، وشملت هذه التجهيزات توفير الإطعام، النقل، التغطية الصحية، الوجود الأمني، وتخصيص أخصائيين نفسانيين وأعوان الحماية المدنية في جميع المراكز، لضمان أجواء هادئة ومستقرة للممتحنين.
تجدر الإشارة إلى أن الطور المتوسط في الولاية شهد خلال السنة الدراسية 2024-2025 استلام 6 متوسطات جديدة، ومن المتوقع تدعيمه بمزيد من المتوسطات قيد الإنجاز في الدخول المدرسي القادم، مما يبشر بتغييرات إيجابية في الخريطة البيداغوجية وتحسين ظروف التمدرس بشكل ملحوظ.
وهران: أكثر من 33 ألف ممتحن في “البيام”، ومراكز خاصة للمرضى وذوي الاحتياجات
أعطى والي وهران أمس إشارة انطلاق امتحانات شهادة التعليم المتوسط لدورة جوان 2025 من متوسطة “معاشي علي”، وتشارك في هذه الدورة أكثر من 33 ألف مترشح، من بينهم طلاب من المستشفيات، وذوي الاحتياجات الخاصة، والنزلاء.
وفقًا لمدير التربية بولاية وهران، السيد عبد القادر أو بلعيد، بلغ عدد المترشحين في الولاية أكثر من 33 ألفًا، موزعين على 112 مركز إجراء، منهم 518 مترشحًا حرًا، و57 مترشحًا من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من إعاقات بصرية أو سمعية أو حركية، وقد تم توفير كافة التسهيلات والظروف الملائمة لهم لضمان اجتيازهم للامتحانات بأجواء مريحة ومحفزة.
وأضاف مدير التربية أنه تم افتتاح مركزين لإجراء الامتحانات في مستشفى أمراض السرطان ومستشفى أمراض الأطفال بكنستال، ويستقبلان 29 مترشحًا، كما خصصت الولاية مركزًا داخل مؤسسة إعادة التربية والتأهيل لـ 64 نزيلًا، بالإضافة إلى مركز في مدرسة المكفوفين بعين الترك لـ 13 مترشحًا.
لضمان السير الأمثل للامتحانات، تم تجنيد أكثر من 7 آلاف مؤطر، إلى جانب فرق طبية متكاملة تضم أطباء عامين، أطباء نفسيين، وممرضين، بالإضافة إلى مستشاري التوجيه والإرشاد المدرسي لتقديم الدعم النفسي والمعنوي للمترشحين، كما تم تجهيز 52 مركز إطعام لتوفير وجبات ساخنة للمترشحين والمؤطرين.
البليدة: خطة أمنية وقائية شاملة لتأمين امتحانات شهادة التعليم المتوسط
أعدت مصالح أمن ولاية البليدة مجموعة من الإجراءات الأمنية والوقائية المكثفة، عبر مختلف مصالحها الميدانية، لضمان أمن وسلامة الممتحنين والمؤطرين في مراكز إجراء امتحانات شهادة التعليم المتوسط.
وتهدف هذه الإجراءات الأمنية، التي تستند إلى المخطط العام للمديرية العامة للأمن الوطني، إلى تعزيز الوجود الميداني لقوات الشرطة لتأمين جميع المؤسسات التربوية التي تحتضن الامتحانات، كما يتضمن المخطط تكثيف الدوريات الراجلة والراكبة لتوفير تغطية أمنية شاملة، وإحباط أي محاولات قد تعكر صفو سير الامتحانات.
تأتي هذه التدابير الأمنية الاستباقية كجزء من خطة تأمين شاملة لـ 80 مؤسسة تربوية تقع ضمن اختصاص الأمن الوطني في الولاية، حيث سيجتاز فيها التلاميذ شهادة التعليم المتوسط، وقد التحق أمس أكثر من 29 ألف مترشح، بمن فيهم الطلاب النظاميون والأحرار، بمراكزهم في البليدة، موزعين على 88 مركز امتحان و68 مركز إطعام، وقد أشارت مديرية التربية إلى استحداث خمسة مراكز جديدة لتقريب المراكز من التلاميذ.
غليزان تحشد جهودها لإنجاح “البيام” بدعم خاص لذوي الاحتياجات
حشدت ولاية غليزان كافة طاقاتها منذ أيام لضمان السير الناجح لامتحانات شهادة التعليم المتوسط دورة جوان 2025، وقد أظهرت الأرقام الرسمية التحاق 15617 مترشحًا أمس، منهم 15381 تلميذًا متمدرسًا، 142 مترشحًا حرًا، و94 من نزلاء مؤسسات إعادة التربية، وقد توزع هؤلاء على 67 مركزًا معتمدًا، بما في ذلك مركزين مخصصين للمترشحين الأحرار ونزلاء المؤسسات العقابية.
وفي هذا السياق، أكد مدير التربية لولاية غليزان، السيد أحمد شقاليل أحمد، نجاح التحضيرات للحدث بنسبة 100%، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الوالي كمال بركان، الذي يولي اهتمامًا كبيرًا لضمان أفضل الظروف التنظيمية والإنسانية للامتحانات، وأضاف السيد شقاليل أن قطاع التربية أولى اهتمامًا خاصًا بالمترشحين من فئة ذوي الهمم، وخاصة أصحاب الإعاقة البصرية، حيث تم اتخاذ إجراءات مرافقة تراعي خصوصياتهم، مثل تخصيص مرافقين من نفس الفئة للإملاء، وتوفير أوراق إجابة بتقنية “برايل”، مما يعكس التزامًا قويًا بإدماجهم وتوفير فرص متكافئة لهم، كما أشار إلى حالة خاصة لمترشحة تخضع للعلاج في المستشفى، حيث تم التنسيق لتمكينها من اجتياز الاختبارات داخل المؤسسة الاستشفائية.
من ناحية أخرى، تم تسخير ما يقارب 2900 حارس للإشراف على الامتحانات، ضمن فريق بشري يضم أكثر من 4 آلاف عنصر من إداريين، تقنيين، وأعوان دعم، مما يؤكد ضخامة الجهود التنظيمية المبذولة، ورافقت هذه العملية أمس تعبئة واسعة من مختلف القطاعات، بما في ذلك الأمن الوطني، الحماية المدنية، الصحة، النقل، سونلغاز، اتصالات الجزائر، الجزائرية للمياه، ومصالح البلديات والدوائر، لتأمين الامتحانات من كافة الجوانب، وفي الجانب اللوجستي، تم توفير وسائل نقل آمنة للمواضيع والأوراق، وتركيب أجهزة تشويش وخطوط هاتفية لتجنب أي تجاوزات، مع ضمان توفر الكهرباء والماء في جميع المراكز، بالإضافة إلى تخصيص ميزانيات فرعية لتوفير الوجبات الغذائية ومياه الشرب للمؤطرين والمترشحين.
