
اجتمع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع وفد من البرلمان الياباني والسفير إيواى فوميو، سفير اليابان لدى مصر، بعد زيارة المدرسة المصرية اليابانية في مدينة العبور، حيث بحث الاجتماع سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات التعليم المختلفة.
تعزيز العلاقات الاستراتيجية
في بداية اللقاء، أكد الوزير محمد عبد اللطيف على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر واليابان، وما تشهده من تطور مستمر، خاصة في مجال التعليم، مشيدًا بالخبرات اليابانية المتقدمة وما قدمته من دعم فعال لتطوير المنظومة التعليمية المصرية، وحرص الوزارة على توسيع مجالات التعاون لتحقيق مصلحة الطلاب وتعزيز جودة التعليم.
الرؤية المشتركة للتعاون
أوضح الوزير أن التعاون التعليمى بين مصر واليابان بدأ من رؤية مشتركة عززت خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى اليابان، والتي شملت زيارة إحدى المدارس اليابانية، حيث اطلع على ملامح الفلسفة التعليمية اليابانية، مؤكدًا أن هذه الزيارة كانت نقطة انطلاق مهمة لنقل هذه الرؤية التعليمية المتقدمة إلى مصر، والاستفادة من ركائزها في بناء الإنسان وتنمية المهارات وترسيخ القيم داخل المنظومة التعليمية.
استراتيجية تطوير التعليم
أشار الوزير إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وضعت استراتيجية شاملة لتطوير التعليم، وفي إطار هذه الرؤية تم اعتبار اليابان الشريك الرئيسي في مجال التعليم، لما تمتلكه من خبرات راسخة ونهج متكامل في تطوير التعليم، مما يتناسب مع أولويات الدولة المصرية وأهدافها المستقبلية.
اتفاقيات التعاون
لفت الوزير إلى أنه تم توقيع أكثر من سبع اتفاقيات تعاون مع الجانب الياباني خلال العام والنصف الماضيين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مجال التعليم.
المدارس المصرية اليابانية
أوضح الوزير محمد عبد اللطيف أن عدد المدارس المصرية اليابانية يبلغ حاليًا 79 مدرسة، والوزارة تستهدف الوصول بها إلى ما بين 90 إلى 100 مدرسة مع بدء العام الدراسي الجديد، مشيرًا إلى توجيهات رئيس الجمهورية بالتوسع في هذا النموذج ليصل إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات، مؤكدًا أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا تعليميًا ناجحًا تسعى الوزارة إلى البناء عليه ونقل خبراته إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط.
تطوير المناهج الدراسية
تطرق الوزير إلى التعاون في تطوير المناهج الدراسية، خاصة في مواد الرياضيات والعلوم والبرمجة، حيث تم توقيع اتفاقية لتدريس مادة البرمجة في جميع المدارس الحكومية للصف الأول الثانوي، والتي تضم حوالي 800 ألف طالب.
شراكة مع الجامعات اليابانية
كما أشار الوزير إلى التعاون القائم في تطوير مادة الرياضيات بالتعاون مع شركة «سبريكس» اليابانية، موضحًا أن المشروع يمتد لخمس سنوات ويستهدف تطوير مناهج الرياضيات حتى الصف الثالث الثانوي، بما يضمن توافقها مع المنهج الياباني، وقد تم تطبيق المنهج المطور بالفعل في الصف الأول الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي.
تعزيز التعاون مع اليابان
أشاد السيد الوزير بالتعاون مع الجهات اليابانية المختلفة، مثل هيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا)، وبيّن أهمية هذا التعاون في دعم المنظومة التعليمية وزيادة عدد الخبراء اليابانيين في مصر، بمساعدة البرلمان الياباني، مما يساهم في نقل الخبرات وتعزيز الاستفادة من التجربة اليابانية.
برنامج تدريب المعلمين
أضاف الوزير أنه يجري حاليًا دراسة توقيع اتفاقية تعاون مع جامعة هيروشيما وعدد من الجامعات اليابانية الأخرى، بهدف تنفيذ برنامج تدريبي متخصّص لتدريب المعلمين لمدة عام في الأكاديمية المهنية للمعلمين، مع منح المعلمين المشاركين دبلومة معتمدة من الجامعات اليابانية.
ردود فعل أعضاء الوفد الياباني
من جهة أخرى، أعرب أعضاء الوفد البرلماني الياباني عن تقديرهم لإشادة الرئيس عبد الفتاح السيسى بالنموذج الياباني في التعليم، وتوجيه الشكر لمصر لتبنيها الرؤية اليابانية ونقلها إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط، ما يعكس عمق الشراكة بين البلدين ودورها الإقليمي في تطوير التعليم.
المناقشات حول التعاون المستقبلي
أبدى أعضاء وفد البرلمان الياباني رغبتهم في مناقشة آليات تعزيز التعاون من خلال إرسال مزيد من الخبراء اليابانيين إلى مصر، مؤكدين أهمية تعميق التعاون في هذا الشأن خلال المرحلة القادمة.
مشاريع جديدة مع محافظة طوكيو
ناقش الاجتماع موضوعات تتعلق بالتعاون مع محافظة طوكيو في مجال دعم وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير البرامج التعليمية وتهيئة البيئات المدرسية الداعمة لهذه الفئة، مما يسهم في تحقيق دمج تعليمي فعال ومستدام.
حضر اللقاء من الجانب الياباني السفير إيواى فوميو، السفير الياباني لدى مصر، وأوى ساتوشي، عضو مجلس المستشارين بالبرلمان الياباني، والدكتور يوكوياما شينيشى، وأوتشيكوشى ساكورا، وياماغوشى نوبوهيرو، ونيمورى يوهى، بالإضافة إلى العديد من المسئولين من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
في ختام الاجتماع، بدا التعاون بين البلدين واضحًا في جميع المجالات، ما يعكس إرادة قوية لتعزيز التعليم وتبادل الخبرات بما يعود بالفائدة على الجانبين.
