
أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الجهاز يعمل وفقًا لتوجهات الدولة على تعزيز التعاون مع مختلف دول القارة الأفريقية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة مع المؤسسات المماثلة في الدول الأفريقية، بهدف دعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة، والعمل على استغلال طاقات الشباب التي تزخر بها القارة، وتقديم الدعم الفني لهم، ونشر أدوات التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، ومساعدتهم على الاعتماد عليها بشكل أكبر في مشروعاتهم.
جاءت هذه التصريحات على هامش مشاركته في المؤتمر الاقتصادي الأفريقي الأول (أفريقيا التي نريدها: تكامل وشراكة من أجل المستقبل)، الذي أقامته جريدة الأهرام إبدو تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات، بحضور الدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة الأهرام، ونيفين كامل رئيس تحرير الأهرام إبدو، حيث شارك رحمي في جلسة بعنوان “بناء القوة المالية الأفريقية والتكامل المالي”، برئاسة أحمد كجوك، وزير المالية، ومشاركة الأستاذ معاوية الصقلي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للتجاري وفا بنك، وأحمد رجب، اقتصادي رئيسي-مكتب مصر- البنك الأفريقي للتنمية، وأحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، والدكتور مفلح الرشيدي، رئيس مجلس إدارة شركة بوبيان.
تقديم الدعم التمويلي
أوضح رحمي أن جهاز تنمية المشروعات يتعاون مع وزارة المالية في برنامج تنموي طموح يهدف إلى النهوض بقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، من خلال تقديم الدعم التمويلي والفني والتدريبي، مؤكدًا على أهمية مساعدة هذا القطاع في التصدير للدول الأفريقية، لذلك يحرص الجهاز على التعاون مع وزارة المالية وكافة الجهات المعنية بدعم هذه المشروعات، وإدخالها في القطاع الاقتصادي الرسمي للدولة، مما يضمن لها الاستفادة من كافة الخدمات والمزايا الواردة في قانون 152/2020 الخاص بتنمية المشروعات الصغيرة، وقانون التيسيرات الضريبية 6/2025 الذي قلل حجم الضرائب لتبدأ من 4٪ حتى 1.5٪ فقط للمشروعات التي تصل دورة أعمالها السنوية إلى 20 مليون جنيه.
وأشار إلى أن دخول المشروعات المتوسطة والصغيرة إلى القطاع الرسمي يؤهلها للحصول على التمويلات الميسرة من الجهاز، مما يساعدها على تطوير إنتاجيتها وتغطية الاشتراطات الخاصة بالتصدير، والوصول بمنتجاتها إلى الأسواق الأفريقية والعالمية.
التحول الرقمي والتكامل المالي
أضاف رحمي أنه في ضوء التحولات السريعة التي يشهدها قطاع الخدمات المالية والتكنولوجية على مستوى القارة الأفريقية، أصبح التكامل المالي والتحول الرقمي ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز تنافسية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مشيرًا إلى ضرورة زيادة التنسيق بين دول القارة لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع المشروعات الصغيرة، لزيادة مساهمته في توفير فرص عمل، ودفع الابتكار، وريادة الأعمال، وتعزيز النمو الاقتصادي.
كما أضاف أن التحول نحو التمويل المبتكر والتكنولوجيا المالية (FinTech) أصبح ضرورة لتعزيز الشمول المالي، وتسهيل المعاملات، والوصول إلى الائتمان، فضلاً عن التوسع في شبكات المدفوعات اللحظية، مما يدعم التجارة الإلكترونية، ويقلل الاعتماد على العملات الأجنبية، ويعزز التكامل المالي والاقتصادي، مؤكدًا أن جهاز تنمية المشروعات يعمل على زيادة مساهمته في دعم التعاون المصري الأفريقي، للمشاركة في تنظيم هذا القطاع، وتأهيله للاستفادة من المبادرات الحكومية والقارية، خاصة في مجال المدفوعات الرقمية والشمول المالي من خلال خلق وظائف رقمية، وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الابتكار، خاصة لدى الشباب والمرأة.
