
تعطل مفاجئ يوقف تداولات بورصة شيكاغو التجارية يهز الأسواق العالمية ويوقف تداولات بمليارات الدولارات
شهدت الأسواق العالمية واحدة من أكبر انقطاعات التقنية في السنوات الأخيرة، حيث توقفت عمليات التداول في بورصة شيكاغو التجارية بشكل كامل يوم الجمعة، نتيجة لعطل غير متوقع في أحد مراكز البيانات، مما أدى إلى تجميد تداول العقود الآجلة والخيارات عبر عدة قطاعات مالية وسلعية، بما في ذلك مؤشرات الأسهم، والعملات، والنفط، وسندات الخزانة.
عطل يشل واحدة من أكبر بورصات المشتقات في العالم
تعتبر مجموعة بورصة شيكاغو التجارية الوجهة الأساسية لإدارة المخاطر على مستوى العالم، ولكن في هذا اليوم توقفت جميع الأنشطة، فقد تأثر العطل بمنصات تداول رئيسية، مثل:
العقود الآجلة لمؤشر S&P 500.
منصة EBS لتداول العملات الأجنبية.
عقود الخزانة الأميركية.
عقود النفط الخام، والبنزين، وزيت النخيل.
ووفقاً للمتداولين في آسيا، بدا أن إشعار التعطل الأولي غير حقيقي بسبب استمرار تدفق الأسعار لبضع دقائق، قبل أن تتجمد الشاشات بالكامل ويخرج المتداولون من منصة “نايمكس”.
متداولون يبحثون عن بدائل وسط تجمد الشاشات
في مكاتب التداول في سنغافورة، تحولت شاشات الأسعار، التي عادة ما تعج بالأرقام المتحركة، إلى لوحات ساكنة، مما دفع المتعاملين إلى البحث عن منصات بديلة لمحاولة تسعير أوامرهم، وصرح جيرالد جان، نائب رئيس الاستثمار في “ريد كابيتال بارتنرز”، بأن العطل أربك العمليات اليومية، مضيفاً أن الخيارات البديلة لا توفر السيولة المتاحة لبورصة شيكاغو التجارية، مما يزيد من صعوبة تسعير العقود في أوقات حساسة.
بورصة شيكاغو التجارية.. عملاق مشتقات يؤثر على العالم
تُعتبر بورصة شيكاغو التجارية جزءًا أساسيًا من البنية التحتية للأسواق العالمية، وقد تحولت منذ تأسيسها في القرن التاسع عشر إلى مركز ضخم لتداول المشتقات، وتشير البيانات إلى:
أكثر من 26 مليون عقد مشتقات يتم تداولها يومياً.
أعلى فائدة مفتوحة في التاريخ لعقود الخزانة الأميركية عند 35.1 مليون عقد.
نحو تريليون دولار يتم تداولها يومياً في عقود E-mini S&P 500 وناسداك 100.
هذا الحجم الهائل من التداولات يجعل أي توقف مفاجئ يماثل هزة تشمل جميع الأسواق.
سلسلة انقطاعات تضرب البورصات العالمية
لم يكن هذا العطل حالة استثنائية، فقد شهدت أسواق عالمية عدة اضطرابات تقنية في السنوات الأخيرة، حيث كانت:
بورصة نيويورك 2024: خلل برمجي جمد تداول 40 سهماً وأظهر هبوطاً بنسبة 99% بشكل خاطئ.
بورصة ناسداك: توقف تقني لمدة ثلاث ساعات قبل انطلاق الجلسة.
بورصة لندن 2023: ثلاثة انقطاعات متتالية أثرت على تداول آلاف الأسهم.
ويعتبر تعطل بورصة شيكاغو الأخير الأطول مقارنة بحادث مشابه وقع عام 2019، مما يثير تساؤلات حول جاهزية أنظمة الطوارئ.
غياب تقديرات رسمية لعودة التداول
آخر تحديث منشور على موقع البورصة، الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المركزي، لم يتضمن أي إشارة لموعد استئناف النشاط، مما زاد من حالة الارتباك في الأسواق العالمية، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء عقود البنزين والديزل الأميركية، والتي تتطلب إجراءات تسليم فعلية في نهاية الشهر، وقد عبّر المتعاملون في قطاع الطاقة عن استيائهم، خاصة أن اليوم التالي لعيد الشكر يشهد عادة أحجام تداول منخفضة، مما جعل الكثيرين يتساءلون عن جدوى الحضور لمقار عملهم، وعلق أحد موظفي “جلينكور” على منصة لينكدإن قائلاً إن ما حدث يمثل “جمعة سوداء حقيقية”، في إشارة إلى حجم التأثير المفاجئ.
