تعويضات سلوت الضخمة مأزق ليفربول قبل قرار الإقالة

تعويضات سلوت الضخمة مأزق ليفربول قبل قرار الإقالة

تعرض نادي ليفربول الإنجليزي لكبوة جديدة مساء السبت، مما يقرب من رحيل مدربه الهولندي آرني سلوت المحتمل، ويثير تساؤلات حول التكاليف المالية التي قد يتحملها النادي في حال اتخاذ قرار صعب بإقالته. فقد خسر ليفربول بنتيجة 2-3 أمام بورنموث، ليظل الفريق عاجزًا عن تحقيق أي انتصار في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال عام 2026، حيث سجل 4 تعادلات وهزيمة منذ مطلع العام الجديد.

تراجع النتائج وضغط على فينواي الرياضية

مع استمرار تراجع نتائج ليفربول وعدم ظهور أي مؤشرات واضحة على قدرة المدرب الهولندي آرني سلوت على إيقاف نزيف النقاط في ملعب أنفيلد، قد تجد مجموعة فينواي الرياضية (FSG) المالكة للفريق نفسها مضطرة لاتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبله خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة، لضمان استقرار النادي وعودته للمنافسة بقوة.

عقد آرني سلوت والتكهنات حول راتبه

في هذا السياق، نقل موقع أقرأ نيوز 24 تحليلاً حول الوضع المالي لسلوت. وأوضح الخبير ويليامز أن سلوت وقّع عقدًا لمدة ثلاث سنوات، يمتد حتى نهاية موسم 2026-2027، مشيرًا إلى أن التقديرات المتداولة حول راتبه السنوي البالغ بين 8 و9.5 ملايين دولار “غير دقيقة” في الغالب، حيث غالبًا ما تخطئ المواقع المتخصصة في رواتب اللاعبين والمدربين في هذه الأرقام، وهو ما يمكن التأكد منه بمراجعة الحسابات الرسمية للأندية.

وقال ويليامز: “سأفاجأ إذا لم يكن إجمالي حزمة سلوت قريباً من 13.5 مليون دولار سنوياً”، مضيفًا أن راتبًا يقارب 8 أو 10 ملايين دولار فقط سيجعله مساويًا تقريبًا لرواتب بعض أقل لاعبي ليفربول أجرًا، وهو أمر لا يبدو منطقيًا في هيكل الأجور المعمول به داخل النادي. ولتوضيح التقديرات المالية المتعلقة بسلوت، يمكننا عرضها في الجدول التالي:

البيان الماليالقيمة التقديرية (مليون دولار)الملاحظات
مدة عقد آرني سلوت3 سنوات (حتى نهاية موسم 2026-2027)
الراتب السنوي التقديري (عام)8 – 9.5تقديرات متداولة تعتبر “غير دقيقة”
الراتب السنوي التقديري (حسب ويليامز)~13.5الحزمة الإجمالية المتوقعة
الكلفة التقليدية لإقالة المدرب~20دفع ما تبقى من قيمة العقد
فارق جوائز 5 مراكز في الدوري الإنجليزي~20ما يعادل فرق المراكز بين الأول والخامس
إيرادات إضافية من التأهل لدوري أبطال أوروبا~110تقدير للإيرادات المحتملة

تكلفة الإقالة والعقود المعقدة

وفقًا للتقديرات التقليدية، فإن إقالة المدرب تعني عادة دفع ما تبقى من قيمة عقده، مما قد يرفع كلفة رحيل سلوت إلى نحو 20 مليون دولار. ومع ذلك، شدد ويليامز على أن الواقع أكثر تعقيدًا في معظم الأحيان، حيث تتضمن عقود المدربين غالبًا بنودًا تحمي النادي في حال تراجع الأداء بشكل كبير، أو شروطًا محددة لإنهاء التعاقد قد تكون في مصلحة أحد الطرفين.

وأضاف: “من دون الاطلاع على العقد نفسه، لا يمكن الجزم بالقيمة النهائية”، مؤكدًا أن الكلفة المالية لإقالة سلوت أو التعاقد مع مدرب جديد لن تكون العامل الحاسم بالنسبة لمجموعة فينواي الرياضية (FSG)، التي تركز على الأداء العام والخطط طويلة الأجل.

رؤية FSG: الاستثمار طويل الأجل يتجاوز التكاليف الفورية

أكد ويليامز أن المجموعة المالكة استثمرت بشكل كبير في سلوت ومشروعه الفني، وأن القرار النهائي سيكون كرويًا بالدرجة الأولى، وإن كان مرتبطًا بالعائد الاستثماري المنتظر على المدى المتوسط والطويل. وضرب مثالاً موضحًا: “حتى لو افترضنا أن كلفة الإقالة تبلغ 20 مليون دولار، فإن هذا المبلغ يعادل تقريبًا فارق الجوائز المالية التي يحصل عليها الفريق عند إنهاء الموسم في مركز أعلى بخمس درجات في الدوري الإنجليزي، أي الفارق بين المركز الأول والخامس في الدوري”. وإذا أدى تغيير المدرب إلى تحسين ترتيب الفريق بما يكفي للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فإن ذلك قد يضمن نحو 110 ملايين دولار من الإيرادات الإضافية للنادي.

قرارات FSG: حكمة لا انفعال

ختم ويليامز بالتأكيد على أن مجموعة فينواي الرياضية (FSG) لا تُعرف باتخاذ القرارات المتسرعة أو العاطفية، مضيفًا: “لن تكون هناك ردة فعل انفعالية”. وأشار إلى أن الخسارة المالية قصيرة الأجل لن تؤثر على الحكم النهائي بشأن مستقبل المدرب إذا رأت الإدارة أن التغيير يخدم مصلحة النادي على المدى البعيد، مما يعكس استراتيجية المجموعة القائمة على التفكير العميق والتخطيط المستقبلي.