
قال النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، إن التعديل الوزاري المرتقب لا يعكس أي تغييرات حقيقية في السياسات العامة، مؤكدًا أن بقاء رئيس مجلس الوزراء في منصبه منذ عام 2018 يعني استمرار نفس النهج الاقتصادي دون مراجعة.
الحكومة أضرت بالشعب المصري
وأضاف فرغلي، في تصريحات خاصة لـ “أقرأ نيوز 24″، أن التغيير الحالي يركز على تغيير الأشخاص فقط، بينما ظلت السياسات كما هي لمدة 8 سنوات، وهي سنوات شهد فيها الشعب المصري أسوأ فتراته الاقتصادية، مشيرًا إلى ارتفاع الدين الخارجي إلى 168 مليار دولار، وانخفاض قيمة العملة المحلية لأكثر من 80%، ووصول معدلات التضخم إلى نحو 32%.
أثر السياسات الاقتصادية
وأوضح النائب أن هذه السياسات ساهمت في زيادة غير مسبوقة في الأسعار، ونقص مستوى الخدمات، لافتًا إلى أن الحكومة اعتمدت بشكل أساسي على ما وصفه بـ “الإصلاح المالي القائم على فرض الضرائب، والتوسع في الاقتراض الخارجي، وبيع أصول الدولة”.
الأثر على الفئات المستضعفة
وأكد فرغلي أن الحكومة أضرت بالشعب المصري اقتصاديًا، مشددًا على أن أصحاب المعاشات والأسر المصرية هم الأكثر تضررًا من هذه السياسات، في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب الحماية الاجتماعية الكافية.
دعوة لتعديل الأولويات الحكومية
وطالب النائب الحكومة بمراجعة أولوياتها، قائلًا: الدولة تركز على الرصف والطرق، بينما يحتاج المواطن بشكل أساسي إلى صحة وتعليم وحياة كريمة، داعيًا إلى الاهتمام الجاد بأصحاب المعاشات وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية.
اللائحة الداخلية لمجلس النواب
تنص المادة (129) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن لرئيس الجمهورية الحق في إجراء تعديل وزاري، وذلك بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يرسل رئيس الجمهورية كتابًا رسميًا إلى مجلس النواب يوضح فيه الوزارات التي يشملها التعديل المقترح.
إجراءات التصويت على التعديل الوزاري
يقوم رئيس مجلس النواب بعرض هذا الكتاب في أول جلسة عامة تالية لوصوله، أما إذا وُرد طلب التعديل خلال فترة عدم انعقاد المجلس، فتلتزم هيئة المكتب بدعوة النواب إلى جلسة طارئة لمناقشة التعديل خلال مدة لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا، ويُعرض التعديل الوزاري على مجلس النواب للتصويت عليه كحزمة واحدة، وليس على كل وزير على حدة، ما يعني أن المجلس يوافق أو يرفض التعديل بكامله.
متطلبات اعتماد التعديل الوزاري
يُشترط لاعتماد التعديل الوزاري موافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، على ألا يقل عدد الموافقين عن ثلث إجمالي عدد أعضاء المجلس، بما يحقق التوازن بين فاعلية القرار وضمان التمثيل النيابي الحقيقي.
أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية
عقب انتهاء عملية التصويت، يُخطر مجلس النواب رئيس الجمهورية بنتيجة التصويت رسميًا، لاتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة، وعلى رأسها أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية، ليباشروا مهامهم فورًا.
الدستور المصري وتشكيل الحكومة
تنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه “يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يومًا، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يومًا من تاريخ صدور قرار الحل”.
