
في خطوة قد تُحدث تغييرًا جذريًا في كرة القدم الإفريقية، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) عن قرار جديد يقضي بإقامة كأس الأمم الإفريقية كل أربع سنوات، بدءًا من النسخة المحددة في عام 2028.
يأتي هذا القرار كجزء من عملية إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى تحسين تنظيم كرة القدم في القارة، وضمان توافق المواعيد مع “روزنامة كرة القدم العالمية”.
أسباب تغيير موعد أمم أفريقيا
أوضح رئيس الكاف، باتريس موتسيبي، أن هذا التغيير جاء لضمان توافق أكبر مع الروزنامة العالمية، مشيرًا إلى التحديات التي واجهت البطولة في السنوات الأخيرة، وكان تنظيم البطولة كل عامين يمثل مصدرًا رئيسيًا للإيرادات للاتحادات الوطنية الإفريقية، ومع ذلك، فإن التغيرات في المواعيد العالمية جعلت من الضروري إعادة التفكير في هذا النموذج.
لتعزيز دافعية المنتخبات، أعلن موتسيبي عن زيادة قيمة الجوائز المالية، حيث سيحصل الفائز بكأس الأمم الإفريقية المقبلة في المغرب على 10 ملايين دولار، مقارنةً بـ7 ملايين دولار التي حصل عليها الفائز في النسخة السابقة.
دوري الأمم الإفريقية
في إطار التغييرات المهمة، أعلن موتسيبي عن إطلاق “دوري الأمم الإفريقية” الذي سيقام سنويًا، مستوحى من دوري الأمم الأوروبية، ويهدف هذا الدوري إلى تحقيق موارد مالية مستقرة، وتعزيز المنافسة بين المنتخبات الإفريقية، حيث ستجرى المباريات من سبتمبر إلى أكتوبر، مع إجراء النهائيات في نوفمبر، مما يمنح فرصة أكبر للأندية واللاعبين.
وأشار إلى أن تاريخيًا، كانت بطولة كأس الأمم المصدر الرئيسي للإيرادات، ولكن الآن سيتمكن الكاف من تأمين موارد مالية كل عام، ويشكل هذا هيكلًا جديدًا ومثيرًا سيسهم في تحقيق استقلال مالي مستدام وضمان مزيد من التوافق مع أجندة الفيفا.
تأثير الروزنامة العالمية
تأثرت الروزنامة العالمية بعدة عوامل، منها كأس العالم للأندية المقرر إقامته في الولايات المتحدة عام 2029، وكان من المفترض إقامة النسخة الحالية في يونيو ويوليو من العام الحالي، ولكن الاتحاد الإفريقي اضطر لتأجيلها إلى الشتاء، بسبب النسخة الأولى من كأس العالم للأندية الموسعة لفيفا في الولايات المتحدة، كما لم يكن بالإمكان تنظيمها في يونيو المقبل بسبب كأس العالم 2026.
أيضًا، لم يعد بإمكان الكاف إقامة البطولة في يناير وفبراير، بسبب الصيغة الجديدة لدوري أبطال أوروبا، والتي أصبحت مبارياتها الأخيرة في دوري المجموعة تقام في يناير من كل عام، والحل كان بدء البطولة في ديسمبر واستمرارها حتى العام الجديد، في فترة تتوقف خلالها بعض الدوريات الأوروبية التي تضم العديد من النجوم الأفارقة.
صرح موتسيبي بأن هذا التغيير، مع إطلاق دوري الأمم، جاء “لتأكيد أن روزنامة كرة القدم العالمية أكثر انسجامًا”، مضيفًا “بالطبع، واجبنا الأساسي هو تجاه كرة القدم الإفريقية، ولكن لدينا أيضًا واجب تجاه اللاعبين الأفارقة الذين يلعبون في أفضل الأندية الأوروبية”، وتابع “نريد ضمان مزيد من التنسيق، وأن تسمح الروزنامة العالمية لأفضل اللاعبين الأفارقة بالتواجد في إفريقيا كل عام”.
