
جاكرتا – يحتفي الاحتفال بالعام الجديد الصيني بتجمعات عائلية وأطباق مميزة، ويتضمن أيضًا تقاليد تحمل معاني روحانية وتطلعات،
وتعتبر “يو شينغ” واحدة من التقاليد العريقة بين الصينيين، حيث تمثل مسيرة طعام مشتركة ترمز إلى الأمنيات بالثروة الوفيرة، والصحة، والوئام العائلي في العام الجديد،
توضح جماعة الحقكا الإندونيسية أن تقليد “يو شينغ” يحمل فلسفة عميقة توارثتها الأجيال، وما زالت تحافظ عليها حتى اليوم في العديد من البلدان،
“هذا التقليد يحمل معاني إيجابية تتعلق بالرفاهية، والصحة، وسلامة العائلة، ويرتبط بشكل وثيق بالمجتمع الصيني، وعلى سبيل المثال، يتم تنظيمه سنويًا، ويعد شائعًا في إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، وهي الدول التي تضم جاليات صينية كبيرة”، كما أشار جيمي س. هيرلامبانغ، ممثل مجتمع “هكاي” وخبير في المتحف، وفقًا لما نقلته وكالة “أنتارا”،
وأوضح جيمي أن طبق “يو شينغ” يتكون من حوالي 10 مكونات أو أكثر، تشمل مجموعة متنوعة من الخضار مثل الجزر، واللفت بألوانه المتعددة، والكرنب الأرجواني، والأسماك، والفول المقلي باللون البني الفاتح،
ثم يُسكب هذا الطبق الذي يشبه سلطة الخضار مع صلصة خاصة مثل صلصة المشمش، وزيت ناعم، ليمنح نكهة حلوة ومنعشة وصحية،
في “يو شينغ”، تعد الأسماك عنصرًا أساسيًا ذو دلالات رمزية، خاصة فيما يتعلق بالوفرة،
“السمك يعني أن ما تبقى من الرزق الذي نحصده خلال السنة يستمر حتى نهاية العام، وهذا يدل على أننا نحقق الكثير في نهاية العام، وأن الأموال لا تنفد”،
وأضاف جيمي أن الاحتفال بـ “يو شينغ” يتضمن قيام جميع أفراد العائلة بمزج المكونات باستخدام الملاعق، ثم يرفعونها إلى أعلى،
“كلما ارتفعت المكونات، زادت السعادة، وهذا هو المغزى”،
تُعرف هذه التقاليد باسم “يو شينغ” في ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا والصين، وتعود جذورها إلى آلاف السنين، وعادةً ما تُنظم خلال احتفالات السنة الصينية الجديدة، ويمكن أن تُقام حتى يوم “كاب غو ميه” أو اليوم الخامس عشر بعد السنة الصينية الجديدة،
كما أضاف جيمي أن في تقاليد المجتمع الصيني، يمثل رأس السنة الصينية بداية فصل الربيع، مما يماثل بداية الأنشطة الزراعية،
لذا، فإن احتفال “يو شينغ” لا يعد رمزًا لوحدة العائلة فحسب، بل يعبر أيضًا عن الشكر لله، والتطلع إلى أن تكون المواسم الزراعية والحياة في السنة الجديدة سهلة ومليئة بالبركات،
