
أصدرت وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية تقريرها اليومي، المختص برصد كميات هطول الأمطار، كاشفةً عن تسجيل حالات مطرية متفاوتة الغزارة شملت سبع مناطق إدارية متنوعة، في إطار المتابعة الدقيقة والمستمرة للحالة المناخية التي تشهدها المملكة. وقد أوضح التقرير الرسمي أن أعلى معدل لكميات الهطول المطرية سُجل في منطقة الغريف التابعة لمحافظة الخرمة بمنطقة مكة المكرمة، حيث وصلت الكمية إلى 32.6 ملم، واستندت هذه البيانات إلى قراءات دقيقة من 51 محطة رصد هيدرولوجي ومناخي منتشرة في جميع أنحاء المملكة، وغطت الفترة الزمنية من الساعة التاسعة صباح يوم الجمعة وحتى الساعة التاسعة من صباح يوم السبت.
تفاصيل كميات الأمطار في المناطق والمحافظات
شهدت منطقة مكة المكرمة تبايناً ملحوظاً في كميات الأمطار، فإلى جانب محافظة الخرمة التي سجلت المعدل الأعلى، رصدت محطات الرصد في الركنة بالمُوَيه 8.0 ملم، وفي ميسان 1.7 ملم، بينما سجلت حداد بني مالك التابعة للطائف 0.5 ملم. أما في منطقة المدينة المنورة، فقد بلغت الكميات 11.6 ملم في ثرب بمحافظة مهد الذهب، وسجلت بلدية الحسو بالحناكية 2.2 ملم.
وفي العاصمة الرياض ومحافظاتها، وثقت محمية سجا الفرع بعفيف 8.6 ملم من الأمطار، وسجل مطار الملك خالد الدولي 5.0 ملم، بينما بلغت الكميات في المجمعة 3.4 ملم، في حين سجلت كل من الخرج وحلبان بالقويعية 1.6 ملم. أما منطقة القصيم، فشهدت كميات تراوحت بين 6.2 ملم في فرع الوزارة بالنبهانية، و3.9 ملم في الطرفية الغربية، و1.4 ملم في حي العليا بالأسياح.
كما شملت الأمطار المنطقة الشرقية، حيث سجلت رأس تنورة 3.4 ملم، وحفر الباطن 2.9 ملم، والقاعدة البحرية بالجبيل 2.8 ملم. وفي المناطق الشمالية، رصدت محطات بقعاء في منطقة حائل 1.0 ملم، بينما سجل مطار رفحاء في الحدود الشمالية 0.8 ملم.
أهمية الرصد الهيدرولوجي وتأثير الأمطار
تكتسب هذه التقارير اليومية أهمية بالغة في سياق الإدارة الفعالة للموارد المائية بالمملكة العربية السعودية، حيث تعتمد وزارة البيئة والمياه والزراعة على شبكة واسعة من محطات الرصد الهيدرولوجي والمناخي الدقيقة. تساهم هذه البيانات القيمة في دعم اتخاذ القرارات المستنيرة المتعلقة بالزراعة وإدارة السدود، فضلاً عن دورها الحيوي في تعزيز المخزون المائي الجوفي، الذي يُعد ركيزة أساسية للأمن المائي في المناطق الجافة وشبه الجافة.
تنعكس هذه الأمطار، وإن كانت متفاوتة الكمية، بشكل إيجابي ومباشر على الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية في المناطق الصحراوية، مما يدعم قطاع الثروة الحيوانية ويعزز استدامته. كما أن رصد هذه الكميات بدقة متناهية يساعد الجهات المعنية، مثل الدفاع المدني والهيئة العامة للأرصاد، في إصدار التنبيهات المبكرة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لضمان سلامة المواطنين والمقيمين، خاصة في المناطق التي تشهد معدلات هطول مرتفعة قد تؤدي إلى جريان الأودية والشعاب.
