
قال الدكتور وليد سويدة، رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، أثرت سلبًا وبشكل ملحوظ على قطاعات الإنشاءات والبناء والاستشارات الهندسية المصرية، التي تعتمد بشكل كبير على أسواق دول الخليج.
تباطؤ حركة الإنشاءات
أكد “سويدة” أن الأزمة الحالية أدت إلى تباطؤ واضح في حركة الإنشاءات في الأسواق الرئيسية لقطاع الإنشاءات المصري في المنطقة، وعلى رأسها الإمارات والسعودية، نتيجة حالة عدم اليقين التي تعيشها المستثمرون والحكومات العربية.
تأثير التأجيل والتقليص
وذكر أن تقليص حجم المشاريع وتأجيل العديد منها في الأسواق العربية، يؤثر على الشركات المصرية والكوادر الهندسية والعاملين بالخارج، سواء للكيانات التي تملك فروعًا في تلك الدول أو التي تقدم خدمات استشارية وتصميمات هندسية من مصر، مما يستدعي حلولًا عاجلة من الحكومة لمواجهة هذه التداعيات.
قيمة المشروعات الخليجية
أوضح أن الشركات المصرية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمشروعات العمرانية والانشائية في دول الخليج، حيث تُقَدَّر قيمة المشروعات الإنشائية الجاري تنفيذها أو المخطط لها في المنطقة بحوالي 1.5 تريليون دولار، تقودها مشاريع ضخمة في السعودية والإمارات، لذا فإن أي تباطؤ في حركة الإنشاءات بتلك الدول يؤثر بشكل مباشر على حجم أعمال الشركات، وبالتالي على فرص العمل للمهندسين والاستشاريين المصريين بالخارج.
الدعوة لدعم القطاع
أكد “سويدة” أن هذه التطورات تطالب بضرورة التحرك السريع لدعم قطاع الاستشارات الهندسية والمقاولات في مصر، من خلال إطلاق المزيد من المشروعات التنموية وتقديم تسهيلات أكبر للمطورين العقاريين والمستثمرين لتنفيذ مشاريع جديدة في مختلف القطاعات الإنشائية.
تحفيز الاستثمار العقاري
أشار إلى أن تحفيز الاستثمارات العقارية وتبسيط الإجراءات أمام المطورين من شأنه تعزيز حركة قطاع الإنشاءات وقدرة الشركات المصرية على مواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية، مع الحفاظ على تنافسيتها في الأسواق الخارجية.
تجربة مصر في التنمية
وبيّن أن التجربة التي مرت بها مصر في السنوات الماضية من طفرة عمرانية وإنشائية كبيرة، أثبتت قدرتها على تحفيز الاقتصاد وخلق فرص عمل واسعة للمهندسين وشركات المقاولات والاستشارات الهندسية، مؤكدًا أن طرح مشاريع جديدة في المرحلة الحالية يمكن أن يساعد في امتصاص حالة الركود النسبي التي قد تشهدها بعض الأسواق العربية.
دعم المطورين العقاريين
وأوضح أن دعم المطورين العقاريين وتسهيل الإجراءات لتحفيز الاستثمارات المحلية يمكن أن يزيد من قدرة شركات الاستشارات الهندسية والمقاولات المصرية على تجاوز تداعيات الأزمة الإقليمية، ويجعل من السوق المصرية نقطة انطلاق للخبرات الهندسية والاستشارية.
أمل في الاستقرار
وعبّر “سويدة” عن أمله في استقرار الأوضاع في المنطقة في أقرب وقت، حيث إن استمرار التوترات والتصعيد العسكري قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات والتباطؤ في حركة المشاريع والإنشاءات، مما قد يلحق الضرر بالاقتصاد المصري والشركات، ويكبدها خسائر كبيرة في العملة الأجنبية من تحويلات العاملين بالخارج وصادرات قطاع الخدمات الاستشارية والمقاولات.
