تنظيم الإعلام ينجز فسح 15 فيلماً وإصدار 360 ترخيصاً في أسبوع

تنظيم الإعلام ينجز فسح 15 فيلماً وإصدار 360 ترخيصاً في أسبوع

كشفت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية، في إحصائياتها التشغيلية الأخيرة للأسبوع الماضي، عن ديناميكية ملحوظة وحراك مكثف في قطاع الإعلام والمحتوى الرقمي والمرئي، فقد شهدت هذه الفترة فسح وتصنيف 15 محتوى سينمائياً حديثاً، إلى جانب 5 مسلسلات جديدة، وهو ما يؤكد على التوسع المتواصل لسوق العرض السينمائي والترفيهي المزدهر في المملكة.

تفاصيل التراخيص والفسح الإعلامي: أرقام تعكس التفاعل

في سياق تفصيلي لإعلانها، بيّنت الهيئة أنها قامت بفسح وتصنيف 385 كتاباً مطبوعاً، في خطوة تعكس استمرارية الزخم الثقافي ونشاط حركة النشر والتوزيع المزدهرة. ولم تقتصر الإحصائيات على ذلك، بل شملت أيضاً قطاع الألعاب الإلكترونية، حيث تم تصنيف 25 لعبة إلكترونية حديثة، بهدف ضمان ملاءمتها لكافة الفئات العمرية المختلفة، وتوافقها التام مع المعايير والقيم المحلية الأصيلة.

وبالانتقال إلى جانب التجهيزات التقنية، أشارت الهيئة إلى فسح ما يقارب 66 ألف جهاز إعلامي متنوع، وهو رقم يعكس بوضوح حجم الطلب المتزايد في السوق السعودي على الأجهزة المتطورة، التي تغذي قطاعات حيوية كالإعلام والاتصال والترفيه المنزلي.

التراخيص المهنية و”موثوق”: تعزيز الجودة والتنظيم

تأكيداً على سعيها لتنظيم العمل الإعلامي لكل من الأفراد والمنشآت، أصدرت الهيئة خلال الأسبوع الماضي 360 ترخيصاً إعلامياً مستحدثاً، بالإضافة إلى منح 10 شهادات عدم ممانعة حيوية. وشهدت الفترة ذاتها تسجيل 510 تسجيلات مهنية للإعلاميين، مما يصب في الارتقاء بجودة الممارسات الإعلامية، ويضمن حماية حقوق العاملين في هذا المجال.

وفيما يتعلق بتنظيم المحتوى الإعلاني المنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصدرت الهيئة 50 ترخيصاً لـ “موثوق”، وهو تصريح إلزامي للأفراد الذين ينخرطون في نشاط الإعلانات التجارية عبر حساباتهم الشخصية، ويأتي ذلك كخطوة أساسية لحماية المستهلكين والحد من انتشار الإعلانات المضللة أو غير الدقيقة.

قطاع الإعلام السعودي: نمو متسارع ضمن رؤية 2030

تندرج هذه الأرقام والإحصائيات الدورية ضمن التحول الجذري الذي يشهده قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية، وهو تحول يتماشى مع المستهدفات الطموحة لرؤية 2030. وتضطلع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام بدور محوري في تطوير البنية التحتية التنظيمية لهذا القطاع، ليغدو رافداً اقتصادياً حيوياً، ومساهماً فاعلاً في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

إن الارتفاع الملحوظ في أعداد المحتويات السينمائية المفسوحة والكتب المصنفة يعكس بجلاء حالة الانفتاح الثقافي والفني المنضبط التي تشهدها المملكة. وتسعى الجهات المعنية بلا كلل إلى توفير بيئة استثمارية محفزة وجاذبة للشركات العالمية والمحلية على حد سواء، وذلك في مجالات السينما والنشر والألعاب الإلكترونية، مع الحرص الشديد على صون الهوية الوطنية والقيم المجتمعية الأصيلة.

يشير التدفق المستمر للأجهزة الإعلامية الجديدة، وإصدار التراخيص بوتيرة مرتفعة أسبوعياً، بوضوح تام إلى أن السوق السعودي يحتل مكانة ريادية كواحد من أضخم الأسواق وأسرعها نمواً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأمر الذي يعزز بقوة مكانة المملكة كمركز إقليمي بارز ورائد في صناعة الإعلام والترفيه على مستوى المنطقة.