«تهديد خفي» دراسة تربط التعرض للكيماويات الأبدية بمضاعفة خطر الإصابة بالتصلب المتعدد

«تهديد خفي» دراسة تربط التعرض للكيماويات الأبدية بمضاعفة خطر الإصابة بالتصلب المتعدد

دراسة حديثة تسلط الضوء على علاقة مقلقة بين التعرض للمواد الكيميائية الأبدية، المعروفة باسم مركبات PFAS، وبين تضاعف محتمل لخطر الإصابة بالتصلب المتعدد، وهو مرض عصبي مزمن يؤثر على الدماغ والحبل الشوكي، مما يثير تساؤلات جدية حول تأثير هذه المركبات واسعة الانتشار على صحة الإنسان.

ماهي المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)؟

مركبات PFAS هي مجموعة من المواد الكيميائية الاصطناعية التي تتميز بمتانتها الفائقة وقدرتها على مقاومة الماء والزيوت والحرارة، مما جعلها تستخدم على نطاق واسع في العديد من المنتجات الاستهلاكية والصناعية، مثل أواني الطهي غير اللاصقة، ومواد التعبئة والتغليف، ومستحضرات التجميل، والأقمشة المقاومة للماء، إلا أن هذه المتانة ذاتها هي ما يجعلها تتحلل ببطء شديد في البيئة والجسم البشري، ومن هنا جاءت تسميتها بـ “المواد الكيميائية الأبدية”.

العلاقة بين PFAS والتصلب المتعدد

كشفت الدراسة أن الأفراد الذين تعرضوا لمستويات أعلى من بعض أنواع مركبات PFAS في دمائهم، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالتصلب المتعدد بمعدل الضعف مقارنة بأولئك الذين لديهم مستويات منخفضة، هذه النتائج تشير إلى دور محتمل لهذه المواد في تحفيز أو تسريع تطور أمراض المناعة الذاتية، مثل التصلب المتعدد، حيث يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ غلاف المايلين الواقي للأعصاب.

الآثار المترتبة والخطوات المستقبلية

تؤكد هذه الدراسة على ضرورة فهم أعمق للآثار الصحية طويلة المدى لمركبات PFAS، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التعرض البشري لهذه المواد في البيئة والمنتجات اليومية، كما تفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات الدقيقة التي قد تربط بين التعرض لهذه المواد وتطور التصلب المتعدد، وتوفير استراتيجيات وقائية فعالة، هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو حماية الصحة العامة من مخاطر بيئية غير مرئية.