«تواصل تراجع أسعار المنازل في لندن للعام الثاني برزت مع أزمة القدرة الشرائية المتفاقمة»

«تواصل تراجع أسعار المنازل في لندن للعام الثاني برزت مع أزمة القدرة الشرائية المتفاقمة»

عرب لندن

سجّلت أسعار المنازل في لندن تراجعًا سنويًا خلال العام المنتهي في ديسمبر 2025، بسبب حذر المشترين وزيادة المعروض وصعوبة تحمل التكاليف، وفقًا لأحدث بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية.

وأظهرت البيانات أن متوسط قيمة العقارات في العاصمة انخفض بنسبة 1.0% على أساس سنوي، مقارنة بتراجع نسبته 0.7% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في نوفمبر، وبلغ متوسط سعر المنزل في لندن نحو 551,300 جنيه إسترليني.

وتصدّرت كنسينغتون وتشيلسي قائمة أغلى المناطق، بمتوسط سعر بلغ 1.18 مليون جنيه إسترليني، رغم انخفاض سنوي حاد بنسبة 11.5%.

وفي المقابل، بقيت باركينغ وداغنهام الأرخص في العاصمة، حيث تراجعت الأسعار بنسبة طفيفة بلغت 0.5% إلى 353,500 جنيه إسترليني، وسجلت بروملي أكبر ارتفاع سنوي في لندن، بزيادة 6.8% ليصل الأسعار إلى 535,500 جنيه إسترليني.

وقال جيسون تيب، رئيس OnTheMarket، إن زيادة العرض وضعف الطلب وتراجع القدرة الشرائية في العاصمة تعد عوامل تكبح نمو الأسعار، مشيرًا إلى أن تباطؤ التضخم إلى 3% في يناير واقترابه من هدف بنك إنجلترا البالغ 2% قد يفتح المجال أمام مزيد من خفض أسعار الفائدة الأساسية، ما يعزز النشاط في السوق.

وعلى الصعيد الوطني، ارتفع متوسط أسعار المنازل في المملكة المتحدة بنسبة 2.4% سنويًا في ديسمبر 2025، متباطئًا من 2.8% في نوفمبر، ليبلغ متوسط السعر نحو 270 ألف جنيه إسترليني.

وفي إنجلترا، بلغ متوسط السعر 292 ألف جنيه (بنمو سنوي 1.7%)، بينما سجلت ويلز 215 ألف جنيه (5%)، واسكتلندا 191 ألف جنيه (4.9%)، وسجل شمال شرق إنجلترا أعلى معدل تضخم سنوي للأسعار بنسبة 4.6%، رغم تباطؤه مقارنة بـ7.5% في نوفمبر.

وقال ناثان إيمرسون، الرئيس التنفيذي لهيئة Propertymark، إن تباطؤ النمو يعكس استمرار الضغوط على القدرة الشرائية وحذر المشترين، مشددًا على أهمية توفير بيئة إقراض داعمة وزيادة المعروض للحفاظ على استقرار السوق.

وأظهرت بيانات منفصلة أن معدل التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلك تراجع إلى 3% في يناير، من 3.4% في ديسمبر.

وقالت هينا بهوديا، الشريكة في Knight Frank للتمويل، إن تراجع التضخم وضعف بيانات الوظائف يعززان احتمالات خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، ما قد يمهد لانخفاض إضافي في معدلات الرهن العقاري قبل قرار الفائدة المرتقب في 19 مارس.

من جانبها، رأت نيكي ستيفنسون، المديرة الإدارية لشركة فاين آند كانتري، أن السوق يكافئ التسعير الواقعي والعروض الجيدة، فيما تظل المنازل المميزة في المواقع المرغوبة قادرة على جذب طلب قوي.

وأشار إيان ماكنزي، الرئيس التنفيذي لنقابة محترفي العقارات، إلى أن نحو 1.8 مليون أسرة ستعيد تمويل قروضها في 2026، وأن أي خفض إضافي في الفائدة سيكون عامل دعم مهم للثقة السوقية.

وفي سوق الإيجارات، ارتفع متوسط الإيجار الشهري في القطاع الخاص بالمملكة المتحدة بنسبة 3.5% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يناير 2026 ليصل إلى 1,367 جنيهًا إسترلينيًا، بزيادة 46 جنيهًا عن العام السابق.

وفي ويلز بلغ متوسط الإيجار 826 جنيهًا (ارتفاع 5.8%)، بينما سجلت اسكتلندا 1,021 جنيهًا (زيادة 2.6%)، وهي أدنى وتيرة نمو سنوي منذ أكثر من أربع سنوات، أما في أيرلندا الشمالية، فبلغ متوسط الإيجار 875 جنيهًا في نوفمبر 2025، بزيادة سنوية قدرها 5.6%.

وقال إيان بورهام، رئيس مؤشرات سوق الإسكان في مكتب الإحصاءات الوطنية، إن سوق الإيجارات يواصل التباطؤ، مسجلاً أدنى معدل تضخم سنوي منذ مارس 2022، مع ضرورة توخي الحذر عند مقارنة البيانات بين الدول نظرًا لاختلاف آليات جمعها.